فَلَمْ يُثْبِتْهُ ، وَقَالَ : طَلْحةُ هَذَا يُقال : إِنَّهُ رجلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ طَلْحَةُ ابن مُصَرِّف ، وَلَوْ كَانَ طَلْحةَ بنَ مُصَرِّف ، لم يُختَلَفْ فِيهِ ( 1 ) .
132 - وسمعتُ ( 2 ) أَبِي فِي حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة ( 3 ) ،
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مريم ، عن حَبِيب ابن عُبَيد ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : أنَّ النبيَّ ( ص ) توضَّأَ مِنْ نَهْرٍ ، وفَضَلَتْ فَضْلَةٌ ، فرَدَّه في النَّهْر .
هامش
( 1 ) روى ابن أبي حاتم في مقدمة " الجرح والتعديل " ( ص 37 ) عن عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ بن عيينة : إن ليثًا روى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنّ النَّبِيَّ ( ص ) توضأ ، فأنكر ذلك سفيان ! وعجب منه ؛ أن يكون جدُّ طلحة لقي النبي ( ص ) ! » .
وقال أبو داود في " سننه " ( 132 ) في حديث آخر لليث ، عن طلحة في الوضوء : « قال مسدَّد : فحدَّثت به يحيى - يعني القطَّان - فأنكره . وسمعت أحمد - يعني ابن حنبل - يقول : إن ابن عيينة زعموا أنه كان يُنكره ، ويقول : أَيْشٍ هذا : طلحة ، عن أبيه ، عن جدِّه ؟ ! » . اه - .
( 2 ) نقل هذا النص ابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 101 - 102 ) ، ونقل بعضه مغلطاي في " شرح ابن ماجة " ( 1 / 306 ) .
( 3 ) هو : ابن الوليد . وروايته أخرجها الطبراني في " مسند الشاميين " ( 1459 ) ، وابن حبان في " المجروحين " ( 3 / 147 ) ، والبيهقي في " الزهد الكبير " ( 879 ) .
قال ابن حبان في ترجمة أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ : « من خير أهل الشام ، ولكنه كان رديء الحفظ ، يحدِّث بالشيء ويهم فيه ، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك ، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به ، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد » .
وقال ابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 101 ) : « هذا الحديث غير مخرَّج في " السنن " ، وهو منقطع ، وأبو بكر بن أبي مريم ضعَّفه غير واحد من الأئمة . . . » ، ثم ذكر كلام ابن حبان ، ثم قال : « وذكره ابن عدي فيمن اسمه بكير ، وقال : اسم أبي بكر يقال : بكير ، ويقال : اسمه عبد السلام بن حميد ، ولم يذكر هذا الحديث في ترجمته ، وقال فيه : هو ممَّن لا يحتج بحديثه ، ولكن يكتب حديثه » . اه - .