فِي الحَيْضِ ( 1 ) ؟
فوهَّنَهُ ، ولم يُقَوِّ ( 2 ) إسناده ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفيه أن حَمْنَةَ بنت جحش قالت : كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فأتيت رسول الله ( ص ) أستفتيه . . . ، الحديث بطوله في وصف متى تتوقف المستحاضة عن الصَّلاة ؟ ومتى تصلي ؟ والرخصة لها في الجمع بين الصلاتين .
( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ولم يقوِّي » . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 228 ) .
( 3 ) قال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح . . . ، وسألت محمدًا - يعني البخاري - عَن هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : هُوَ حديث حسن ، وهكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح . وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة : وإذا استمرَّ بها الدم ، ولم يكن لها أيام معروفة ، ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره ، فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش ، وكذلك قال أبو عبيد » .
وقال في " العلل الكبير " ( 74 ) : « قال محمد - يعني البخاري - : حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن ، إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم ، لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا ؟ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ : هو حديث صحيح » . اه - .
واختلف قول الإمام أحمد ؛ فنقل عنه الترمذي - كما سبق - أنه قال : « هو حديث حسن صحيح » . وقال أبو داود : « سمعت أحمد يقول : حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء » . وقال في " مسائله " ( 160 ) : « سمعت أحمد يقول : يُروى في الحيض حديث ثالث ؛ حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، في نفسي منه شيء » .
وقال ابن رجب في " فتح الباري " ( 1 / 443 ) - بعد أن ذكر كلام الترمذي - : « ونقل حرب عن أحمد ، قال : نذهب إليه ، ما أحسنَه من حديث ! واحتجَّ به إسحاق وأبو عبيد ، وأخذا به ، وضعفه أبو حاتم الرازي ، والدارقطني ، وابن منده ، ونقل - أي : ابن منده - الاتفاق على تضعيفه من جهة عبد الله بن محمد بن عقيل ؛ فإنه تفرَّد بروايته . والمعروف عن الإمام أحمد أنه ضعفه ولم يأخذ به ، وقال : ليس بشيء ، وقال مرَّة : ليس عندي بذلك ، وحديث فاطمة أصحُّ منه وأقوى إسنادًا ، وقال مرَّة : في نفسي منه شيء . ولكن ذكر أبو بكر الخلال : أن أحمد رجع إلى القول بحديث حمنة والأخذ به ، ولله أعلم » . اه - . ونقل نحو هذا أيضًا في ( 1 / 526 ) .
وذكر الدارقطني في " العلل " ( 5 / 213 / ب ) الاختلاف على عبد الله بن محمد بن عقيل في هذا الحديث ، وذكر رواية من رواه عنه ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طلحة ، عن عمِّه عِمْرَانَ بْن طَلْحَةَ ، عَن أمه حمنة بنت جحش ، ثم قال : « وهو الصحيح » .
وقال ابن المنذر ( 2 / 224 ) : « وأما حديث ابْنُ عقيل عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ محمد بن طلحة في قصة حمنة ، فليس يجوز الاحتجاج به . . . » .
وانظر " تهذيب السنن " لابن القيم ( 1 / 183 - 187 ) ، والموضع السابق من " شرح العلل " لابن عبد الهادي .