تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
[ فقالا : رواه الوليدُ هكذا ! ورواه غيره ( 1 ) ] ( 2 ) ، ولم يذكُرِ المغيرةَ ، وأفسَدَ هَذَا الحديثُ [ حديثَ ] ( 3 ) الوليدِ ؛ وهذا أشبهُ ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) أخرجه من هذا الوجه تعليقًا : البخاري في " التاريخ الأوسط " ( 1 / 436 رقم 980 الصميعي ) ، والترمذي في " جامعه " ( 97 ) ، و " علله " ( 70 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 1 / 195 ) ، و " علله " ( 7 / 110 ) من طريق ابن المبارك ، عن ثور ، قال : حدِّثتُ عَن رجاء بْن حيوة ، عَن كاتب المغيرة ، عن النبي ( ص ) به ، مرسلاً ليس فيه المغيرة . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ ، واستدركناه من الموضع السابق من " البدر المنير " ، ولم نجد أحدًا نقله عن المصنِّف سواه . ( 3 ) في جميع النسخ : « حدثنا » ، والمثبت هو الصواب ، ويدلُّك على صحة ذلك أمور : الأوَّل : ما سيأتي من قول أبي حاتم في المسألة رقم ( 135 ) عن حديث الوليد : « لَيْسَ بِمحفوظ ، وسائر الأحاديث عَنِ المغيرة أصحُّ » . والثاني : أن سياق الجواب يقتضي أنَّ الحديثَ برواية غير الوليد أفسَدَ حديثَ الوليد ، وأن الحديث من رواية غيره - بدون ذكر المغيرة - أشبه . والثالث : ما نقله ابن الملقِّن في " البدر المنير " عن جواب أبي حاتم وأبي زرعة هنا قال : « فقالا : رواه الوليد هكذا ، ورواه غيره بإسقاط المغيرة ، وأفسده » ، وهذا بيِّن فيما ذكرناه ، لكنَّ صاحب " البدر المنير " نقل عنهما بعد ذلك مباشرة قولهما : « وحديثُ الوليد أشبه » ، ولا يستقيم بحال أن تكون هذه عبارة أبي حاتم وأبي زرعة ؛ لأنَّ الصحيح خلافها ، كما سبق ، ووجه العبارة : « وهذا أشبه » يعني : حديث غير الوليد ، والله أعلم . ( 4 ) قال ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 1 / 280 ) : « قال الأثرم عن أحمد : إنه كان يضعفه ويقول : ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال : عن ابن المبارك ، عن ثور حُدِّثت عن رجاء ، عن كاتب المغيرة ، ولم يذكر المغيرة . قال أحمد : وقد كان نعيم ابن حماد حدثني به ، عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به ، عن ثور ، فقلت له : إنما يقول هذا : الوليد ، فأما ابن المبارك فيقول : حُدِّثت عن رجاء ، ولا يذكر المغيرة ، فقال لي نعيم : هذا حديثي الذي أسأل عنه ، فأخرجَ إليَّ كتابه القديم بخط عتيق ، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم : عن المغيرة ، فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها ، فجعل يقول للناس بعدُ وأنا أسمع : اضربوا على هذا الحديث » . وقال أبو داود : « وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء » . وقال الترمذي في " جامعه " ( 97 ) : « هذا حديث معلول ؛ لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم . وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث ؟ فقالا : ليس بصحيح ؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور ، عن رجاء ؛ قال : حُدِّثت عن كاتب المغيرة . . . مرسلً ، عن النبي ( ص ) ، ولم يذكر فيه المغيرة » . اه - . وبنحوه في " العلل الكبير " ( 70 ) . وقال الدارقطني في " العلل " ( 7 / 111 ) بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث : « وحديث رجاء لا يثبت ؛ لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلاً » . اه - . = . . . وقال أبو نعيم : « غريب من حديث رجاء ، لم يروه عنه إلا ثور » . وقال ابن كثير في " إرشاد الفقيه " ( 1 / 46 ) : « وهذا حديث في إسناده انقطاع ، وروي مرسلاً ، وقد علله الشافعي وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والترمذي ، وقال النووي : ضعفه أهل الحديث » .
كتاب العلل — صفحة 515 | ابن أبي حاتم الرازي / سعد بن عبد الله الحميد / خالد بن عبد الرحمن الجريسي