تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وَرَوَاهُ مَعْنٌ ( 1 ) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عن النبيِّ ( ص ) ؟ فقال أبي ( 2 ) : جميعًا صَحِيحَين ِ ( 3 ) ؛ حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِر ، عَنْ مَعْن بْنِ عِيسَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي رافعٍ وابنِ عَبَّاس ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ جَمَعَهُما .
هامش
( 1 ) هو : ابن عيسى . وروايته أخرجها الطبراني في " الأوسط " ( 9141 ) من طريق إبراهيم بن المنذر ، عنه ، به . قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ زيد بن أسلم إلا هشام بن سعد ، تفرد به معن بن عيسى » . ورواه مسلم في " صحيحه " ( 357 ) من طريق أبي غطفان ، عن أبي رافع ، به . وانظر " العلل " للدارقطني ( 1180 ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ف ) : « فقال لي » . ( 3 ) كذا في جميع النسخ : « صحيحين » بياء قبل النون ، والجادَّة أن يكون « صحيحان » ؛ لأنَّه خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هما جميعًا صحيحان ، وهو مثنًى ؛ فكان حقُّه أن يرفع بالألف ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ عربيةً ، وله وجهان : الأوَّل : أن يكون بياء خالصة ، على أنَّه مفعولٌ به ثانٍ ، ويقدَّر المفعولُ الأول ضميرَ الحديثَيْنِ ، وناصب المفعولين : إما أن يكون فعلاً مقدرًا ؛ أي : فقال أبي : أعدُّهما جميعًا صحيحَيْنِ ، أو : أحَسِبهما جميعًا صحيحَيْنِ . وإما أن يكون الفعل « قال » هو الناصب ، على أنه هنا بمعنى « ظنَّ » فيأخُذ حكمها في نصب المفعولين ، وذلك على لغةِ بني سُلَيْم ؛ و « ظن » تأتي بمعنى الظن والحِسْبان ، وتأتي بمعنى اليقين ، والمعنيان محتملان هنا ، ويحدد المراد بالسياق . ويكون التقدير هنا : فعدهما أبي جميعًا صحيحين ، أو فحسبهما أبي جميعًا صحيحَيْن . وعلى هذا تحذف النقطتان الفوقيتان بعد قوله : « فقال أبي » . وانظر الكلام على لغة بني سُلَيْم في المسألة رقم ( 759 ) . وانظر في مجيء « ظنَّ » - التي « قال » هنا بمعناها - في معنى اليقين تارةً ، وفي معنى الحِسْبان تارةً أخرى - : " مفردات القرآن " للراغب الأصفهاني ( ص 539 - 540 ) . والوجه الثاني : أن يكون « صحيحَينِ » بألف ممالة نحو الياء ، وكتبتْ هذه الألف ياءً لإمالتها ، وأميلتْ بسبب كسرة النون بعدها ، ووقوع الياء التي بين الحاءَيْن قبلها منفصلةً عنها بحرف واحد هو الحاءُ الثانية ، وكان يكفي أحدهما . والإمالةُ لغةُ بني تميم ومَنْ جاورهم من سائر أهل نَجْد ؛ كأسدٍ ، وقَيْسٍ ، وأمَّا أهلُ الحجاز فلا يُميلون إلا قليلاً . وللإمالة أسباب ثمانية ، انظر تفصيل ذلك في " أوضح المسالك " ( 4 / 318 ) ، و " شرح ابن عقيل " ( 2 / 480 ) ، و " شرح الأشموني " ( 4 / 385 - 387 ) ، و " شذا العرف ، في فن الصرف " للحملاوي ( ص 188 ) ، و " توجيه النظر " لطاهر الجزائري ( 2 / 827 - 829 ) . وانظر كتابة الألف الممالة ياءً وخاصة المتوسطة : " المطالع النصريَّة " ( ص 138 ) وغيره من كتب الإملاء . وانظر " شرح النووي على صحيح مسلم " ( 1 / 41 - 42 ) ، و ( 3 / 39 ) ، ( 10 / 23 - 24 ، 98 - 99 ) .
كتاب العلل — صفحة 432 | ابن أبي حاتم الرازي / سعد بن عبد الله الحميد / خالد بن عبد الرحمن الجريسي