أو الاسمَ مَرَّتَيْنِ ومرادُهُ منهما واحدٌ ؛ بِدَلالةِ سياقِ كلامِهِ وسابِقِهِ ولاحقِهِ ، لكنْ حدَثَ خَلَلٌ في النُّسَخِ في أحدِ الموضعَيْنِ ، أو يكونَ قد ذَكَرَهُ المصنِّفُ على الصَّوَابِ في " الجَرْحِ والتَّعديلِ " ، أو في " المَرَاسِيلِ " ، أو أَجْمَعَتْ مصادرُ التخريجِ والتوثيقِ أو مُعْظَمُهَا على الصَّوَابِ ، ولا يَصلُحُ تَخريجُ مثلِهِ لغةً - خاصَّةً إذا كان اسمَ راوٍ - فهذا نُغيِّرُهُ إلى الصَّوَابِ ، ونَجْعَلُهُ في متنِ الكتابِ بين مَعْقُوفينِ ، مع التَّنبيهِ عليه في الحاشيةِ ، وذِكْرِ مَصادِرِ تَغْيِيرِهِ وتَصويبِهِ ، وقد احتْرَزْنَا في ذلك كثيرًا ، وبَذَلْنَا وُسْعَنَا في البُعْدِ عن التَّغييرِ . وقد دَعانا إلى تَغييرِ مثلِ هذا أيضًا : اعتقادُنَا أنَّ هذا الخطَأَ يبعُدُ أن يَقَعَ مِثْلُهُ من المصنِّفَ ، إلا أن يكونَ سهوًا . على أنَّ مِثْلَ هذه الأخطاءِ تَكونُ - في الأغلبِ - من النُّسَّاخِ ، لا في أصلِ كتابِ المصنِّفِ ؛ فَحَسُنَ التَّغييرُ إلى الصَّوابِ على كلِّ حالٍ ، واللهُ أعلمُ .
وأمَّا ما كان غيرَ ذلك وكان مُحْتَمِلاً : فقد تَرَكْنَاهُ في صُلْبِ الكتابِ ، وعلَّقْنا عليه في الحاشيةِ بذِكْرِ ما نراه صوابًا ، واللهُ أعلمُ .
كتاب العلل — صفحة 365
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٣٦٥