وهي نسخةٌ كاملةٌ ، إلا أنه سقَطَ مِنْ أوَّلها بعضُ الورقات ، فبدايتها مِنْ منتصفِ المسألة رقم ( 44 ) .
وهذه النُّسْخَةُ هي أكثَرُ النُّسَخِ شَبَهًا بالنُّسْخة ( أ ) ؛ لاتفاقهما في كثيرٍ من الفُرُوق ؛ فالظاهرُ أنها منقولةٌ عنها ، فهي متأخِّرةٌ عنها بنحوِ خَمْسِ سنوات .
وهناك بعضُ القرائنِ القويَّةِ على هذا ؛ ومنها :
أ ) ما جاء في المسألة رقم ( 1078 ) ؛ حين قال أبو حاتم : « وَلا أعلَمُ رَوَى أَبُو سَلَمةَ عَنْ ثَوْبَان إِلا حَدِيثًا يَرْوِيهِ أَبُو سَعْدٍ البَقَّالُ - وَهُوَ حديثٌ مُنْكَرٌ - عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ ثَوْبَان . . . » .
ففي نسختَيْ ( أ ) و ( ش ) - كما في صورتَيْهِمَا المرفقتَيْنِ - جاءت العبارة هكذا : « منكر متصل عن أبي سلمة » ، لكن في ( أ ) جعَلَ الناسخ الدائرة المنقوطة لِلْفَصْلِ بين قوله : « منكر » و « عن أبي سلمة » ، ثم ضرب عليها ، وكتب فوقها : « متصل » ، فإمَّا أنه لَحَقٌ ، أو قَصَدَ الناسخُ إلغاءَ الفَصْل ، فقال : إنَّ الفَصْل مُلْغًى ، والكلام متصلٌ ، فظَنَّ ناسخُ ( ش ) أنَّ قوله : « متصل » في سياق الكلام ، فأدخلها في النَّصِّ ، وهذا هو الأظهر ؛ فيكونُ فيه دليلٌ على أنَّ ( ش ) منقولة من ( أ ) ، إلا أنْ يكونَ في أصلهما ما يُزِيلُ هذا الاحتمالَ .
هذا ؛ وربَّما اختَلَفَتْ هذه النُّسْخةُ عن النُّسْخةِ ( أ ) اختلافًا يسيرًا بسببِ خطأِ الناسخِ ، أو اجتهاده ، والله أعلم .
كتاب العلل — صفحة 326
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٣٢٦