الزيادةُ مِنَ الثقةِ مقبولةٌ ( 1 ) .
ومن ذلك : بيانُ مَنْهَجِ الأئمَّةِ في الانتخابِ ؛ وهو أَخْذُ الغرائبِ ، وتَرْكُ المشاهير ( 2 ) .
ومن ذلك : بيانُ اختصاصِ بعضِ الأئمَّةِ ببعضِ الشيوخِ ، وتَقْدِيمِهِمْ فيهم على أئمَّةٍ آخَرِينَ حالَ الخلافِ ؛ مثلُ كَوْنِ عبد الله بنِ المبارك ويحيى بنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ أعلَمَ بحديثِ شُعْبةَ مِنْ وَكِيعِ بنِ الجَرَّاح ( 3 ) .
ومن ذلك : أنَّ روايةَ الراوي للحديثِ بِنُزُولٍ قرينةٌ تَدُلُّ على إعلالِ روايةِ مَنْ رواه عنه عاليًا ( 4 ) .
ومثله : لو كان الحديثُ عندَ الراوي مرفوعًا لم يَحْتَجْ أن يُحَدِّثَ به موقوفًا ؛ لأنَّ هذا يَدُلُّ على إعلالِ الروايةِ المرفوعةِ ( 5 ) .
ومن ذلك : الاستدلالُ بمتابعةِ القَرِينِ لقرينِهِ - وهما مِنْ بلدٍ واحد - على أنَّ شيخهما قد قَدِمَ إلى بلدهما ؛ وهذا يُغَلِّبُ جانبَ السَّمَاعِ ؛ وهذه الفائدةُ مِنْ أنفسِ الفوائد ، وهي مستفادةٌ مِنْ سؤالِ ابن أبي حاتم لأبيه ( 6 ) عن سماعِ أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ مِنْ عبد الله بن أبي قتادةَ حين رَوَى عنه ، عن ضَمْرَة بنِ عبد الله بْنِ أُنَيس ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النبي ( ص ) قَالَ : « لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ » ؛ فاستدَلَّ أبو حاتمٍ
هامش
( 1 ) انظر المسائل رقم ( 333 ، 361 ، 488 ، 571 ، 920 ، 1209 ، 2077 ، 2659 ) .
( 2 ) انظر المسألة رقم ( 787 ) .
( 3 ) كما في المسألة رقم ( 684 ) .
( 4 ) كما في المسألة رقم ( 309 ) .
( 5 ) كما في المسألة رقم ( 376 ) .
( 6 ) في المسألة رقم ( 736 ) .