على سماعِ أبي إسحاق من عبد الله بن أبي قتادة بِكَوْنِ إسماعيلَ بنِ أبي خالد رَوَى هذا الحديثَ أيضًا عن عبد الله بن أبي قتادة ؛ فهذا يَدُلُّ على أنَّ ابنَ أبي قتادةَ قَدِمَ الكُوفَةَ التي هي بَلَدُ أبي إسحاقَ وإسماعيلَ بنِ أبي خالد ؛ وهذا يَدُلُّ على أنَّ المحدِّثين ينزِّلون المعاصرةَ مع اتِّحَادِ البَلَدِ منزلةَ اللِّقَاء ، والله أعلم .
ولأَِهَمِّيَّةِ هذا الكتابِ عند الحافظِ محمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ عبد الهادي ( ت 744 ه - ) ؛ صنَّف كتابًا طُبِعَ بعنوانِ " تعليقةٌ على العِلَلِ لابن أبي حاتمٍ " ؛ ذهَبَ يَشْرَحُ فيه عِلَّةَ الحديثِ الذي يُورِدُهُ ابنُ أبي حاتم ؛ بتخريجِهِ مِنْ كتب الحديثِ ، ونَقْلِ كلامِ الأئمَّةِ فيه ، وفي الرُّوَاةِ ، وله أحكامٌ على الأحاديثِ والرُّوَاةِ ، مع بعضِ التصويباتِ لبعض الأخطاءِ الواقعةِ في " العِلَلِ " لابن أبي حاتمٍ ، وقد استَفَدْنَا مِنْ هذا الكتابِ فوائدَ عديدةً مُثْبَتَةً في مَوَاضِعِهَا ( 1 ) .
وقد افتتَحَ ابنُ أبي حاتمٍ كتابَهُ هذا بمقدِّمةٍ عن أهميَّةِ عِلْمِ العِلَلِ ، ثم ثَنَّى بكتابِ الطهارةِ ، ثم الصلاة . . . وهكذا ؛ مُرَتِّبًا له على أبوابِ الفقه ، غير أنه لم يُقَسِّمِ الكتابَ الواحِدَ إلى أبوابٍ ، فكتابُ الصلاةِ - مثلاً - استَغْرَقَ في المجلَّد الثاني من ( ص 36 ) إلى ( ص 508 ) ، دون تبويب .
وليس هناك ترتيبٌ بين المسائل ، غَيْرَ أنه ربَّما سرَدَ عددًا من
هامش
( 1 ) وانظر ( ص 149 ) من هذه المقدمة .