يعني أبا زُرْعة - فَدَرَسْتُ للالتقاءِ به ثلاثَ مِئَةِ ألفِ حديثٍ .
وقال عبد الله بن أحمد : لمَّا ورَدَ علينا أبو زُرْعة ، نزَلَ عندنا ، فقال لي أبي : يا بُنَيَّ ، قد اعتضْتُ بنوافلي مذاكَرَةَ هذا الشيخِ .
وقال الإمامُ أحمد أيضًا : ما جاوَزَ الجِسْرَ أحدٌ أفقَهُ من إسحاقَ ابنِ رَاهُوْيَهْ ، ولا أحفَظَ من أبي زُرْعة .
وقال ابن أبي شَيْبة : ما رأيتُ أحفَظَ من أبي زُرْعة .
وقال محمد بن إسحاق الصاغاني : أبو زُرْعة يُشَبَّهُ بأحمدَ بنِ حنبل .
وقال عَليّ بْن الحُسَيْن بْن الجُنَيْد : ما رأيتُ أحدًا أعلَمَ بحديثِ مالكٍ من أبي زُرْعة ، وكذا سائرُ العلوم .
وقال إسحاقُ بن رَاهُوْيَهْ : كلُّ حديث لا يعرفُهُ أبو زُرْعة الرازي فليس له أَصْلٌ .
وقال يونس بن عبد الأعلى : ما رأيتُ أكثَرَ تواضعًا من أبي زُرْعة ، هو وأبو حاتمٍ إمامَا خراسان .
وحدَّث يونسُ يومًا فقال : حدَّثنا أبو زُرْعة ، فقيل له : مَنْ هذا ؟ فقال : إنَّ أبا زُرْعة أشهَرُ في الدنيا مِنَ الدنيا .
وقال فَضْلَكُ الصائغُ : دخلْتُ على الرَّبِيعِ بِمِصْرَ فقال : مِنْ أين ؟ قلتُ : من الرَّيِّ . قال : تركْتَ أبا زُرْعَةَ وجئتَ ؟ ! إنَّ أبا زرعة آيَةٌ ، وإنَّ الله إذا جعَلَ إنسانًا آيَةً أبانه مِنْ شكله ، حتى لا يكونَ له ثانٍ .
كتاب العلل — صفحة 281
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٢٨١