تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقال أبو الحسن علي بن أحمد الفَرَضِيُّ ( 1 ) : « ما رأيتُ أحدًا ممَّن عرَفَ عبد الرحمن ذكَرَ عنه جهالةً قَطُّ ، وكنتُ ملازمًا له مدةً طويلةً فما رأيتُهُ إلا على وتيرةٍ واحدة ، لم أَرَ منه ما أنكرتُهُ مِنْ أمرِ الدنيا ولا مِنْ أمر الآخرة ، بل رأيتُهُ صائنًا لنفسِهِ ودينِهِ ومروءتِهِ » . وقال علي بن إبراهيم ( 2 ) : سمعتُ العبَّاس ابن أحمد الكِيْلِيَّ يقول : بَلَغني أنَّ أبا حاتم قال : « ومَنْ يَقْوَى على عبادةِ عبد الرحمن ؟ ! لا أَعْرِفُ لعبد الرحمن ذَنْبًا ! » . وقال أبو الفَضْل التِّرْمِذي ( 3 ) : « كنتُ مع أبي حاتم ، إذْ خرَجَ من السِّكَّةِ ، وعبدُالرحمنِ في الصلاةِ يصلِّي بالناسِ على رَأْسِ مَسْكَنِهِ ، فوقَفَ فقال : خَفِّفْ يا عبد الرحمن ، ثم قال : لا يتهيَّأُ لي أنْ أَعْمَلَ ما يَعْمَلُ عبدُالرحمن ! » . وسأل أبا عبد الله القزوينيَّ الواعظَ المعروفَ بابن السَّامِي بعضُ إخوانه : أَيْشٍ خَبَرُكَ يا أبا عبد الله مع أبي محمَّد في الصلاة ؟ فقال له : « إذا دَخَلْتَ مع عبد الرحمن في الصلاة ، فَسَلِّمْ نفسَكَ إليه يَعْمَلُ بها ما يشاء » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 265 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 830 ) . ( 2 ) " تاريخ دمشق " ( 35 / 359 ) . ( 3 ) " تاريخ دمشق " ( 35 / 362 ) . ( 4 ) " تاريخ دمشق " ( 35 / 362 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 831 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 266 - 267 ) .