حرف العين
عفص
بالأندلس ، بقرب مرسية ، فيها كانت وقيعة للروم على أهل مرسية في رجبها ، ذهب فيها من أهل مرسية بين قتيل وأسير نحو أربعة آلاف رجل ؛ وكان الروم أغاروا على تلك الجهة ، فخرج إليهم أهل مرسية ، وكانوا عاثوا على أهل إشبيلية مثلهان حين وقعت عليهم الهزيمة بفحص طلياطة ، ونسبوهم إلى الضعف والخور وقلة الدربة بالحروب ، فلم تمض الأيام حتى امتحنهم الله بهذه الوقيعة ؛ وكان صاحب جيش هذا اليوم أبو علي بن أشرقى .
قال صاحب الملتمس : كائنة عفص هي أخت كائنة طلياطة المتقدمة في سنة 621 ، كانت هذه في غرب الأندلس وهذه في شرقها ، وكان عباد الصليب قد وصلوا إلى عفص من عمل مرسية ، فخرج عسكر مرسية ومعهم العامة ، فقتل منهم كثير وأسر منهم كثير . وفيها يقول أحد المرسيين متقارب :
موقعة عفص وطلياطة . . . تكامل إقبال أيامنا
فبالغرب تلك وبالشرق ذي . . . أناخا على شم أعلامنا
وفي وسط الأرض قيجاطة . . . ولوشة قما بأحلامنا