تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المسلمين ؛ وباب من الأبواب التي يدخل منها إلى أرض المشركين ، وهي قديمة أزلية على نهر تاجه . وهي في الجزء الثالث من قسمة قسطنطين . وهي مدينة كبيرة ، وقلعتها أرفع القلاع حصناً ، ومدينتها أشرف البلاد حسناً ، وهو بلد واسع الساحة ، كثير المنافع ، به أسواق وديار حسنة ؛ ولها على نهر تاجه أرحاء كثيرة ، ولها عمل واسع ، ومزارعها زاكية ؛ وبينها وبين طليطلة سبعون ميلا .

طلمنكة

مدينة بثغر الأندلس ، بناها الأمير محمد بن عبد الرحمن ؛ منها أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى المعافري الطلمنكي المقرى ؛ وبينها وبين وادي الحجارة عشرون ميلاً .

طلياطة

بالأندلس ، بينها وبين إشبيلية محلة من عشرين ميلاً ، ومن طلياطة إلى لبلة محلة مثلها . وفي جمادى الأولى من سنة 622 كانت الوقيعة على أهل إشبيلية بفحص طلياطة ، فأغار الروم الغربيون على تلك الجهة ، وغنموا ما وجدوا ، وساقوا ما أصابوا ، والعادل صاحب المغرب يومئذٍ بإشبيلية ، ووزيره أبو زيد بن وجان ، ومعهما أهل الدولة وأشياخ الأمر ، ولا غناء لديهم ، ولا مدفع عندهم ، إذ كان الأمر قد أدبر ورونق الدولة قد