تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يدعى أنه قد كان ينحر كل يوم جزوراً . ثم رويت هذه القصة من وجوه ، وهو يقول : " لتمرنّن أيها البطن على الخبز والزيت ما دام السمن يباع بالأواق " . وقال حذيفة : انطلقت إلى عمر فإذا قوم بين أيديهم قصاع فيها خبز ولحم ، فدعاني عمر إلى طعامه ، فإذا خبز وزيت . فقلت : منعتني أن آكل مع القوم ؟ فقال : " إنما أدعوك إلى طعامي ، وأما ذاك فطعام المسلمين " . فهذه الأحاديث كلها مخالفة وبيان الحجج على من يستحل المسكر كثيرة قصرنا عنها لطولها . وذلك أنهم يحتجون بأحاديث وهذا الذي ذكرناه أرفع حججهم . وما بقي من حججهم من فعل ناس من الماضين فإن بيان الوهن فيه كنحو ما قد شرحنا . فإذا لم يبق لهم حجة من الأحاديث قالوا فقد شربه فلان وفلان وفلان ، وذكروا ناساً قد كانوا يصيبون ويخطئون ، وهؤلاء الذين يحتجون بهم فيما يهوون من تحليل المسكر ، قد يخالفونهم كثيراً إذا هووا . وليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا يؤخذ من قوله ويترك ، وقد وجدنا ذلك في أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أما سمعت قول أبي بكر الصديق في الجد إنه بمنزلة