وأهل العلم أولى بالتفسير وفي حديث محمد بن جحادة أن الشراب الذي أتى به عمر فكسره إنما كان خلاً ، قد خرج من حد المسكر .
فهذا أشبه أن يكون ما روى عن عمر متقارباً لا يخالف بعضه بعضاً .
وقالوا إن عمر قال لعتبة بن فرقد " إنا ننحر كل يوم جزوراً ، فأما أطايبها فللمسلمين ، وأما العنق وكذا فلنا ، نأكل هذا اللحم الغليظ ونشرب عليه هذا النبيذ الشديد يقطعه في بطوننا " .
وقد ذكروا في هذا الحديث أن عتبة بن فرقد قال : قدمت عليه بسلال من خبيص فأنكر عليه . وهذا حديث مدفوع عند أهل العلم بأشياء مفهومة منها : أن أبا عثمان النهدي قال : كنت مع عتبة بن فرقد بأذربيجان فبعث إلى عمر رضي الله عنه بسلال من خبيص فردها إليه وكتب إليه إنه ليس من كدّك ، ولا من كدّ أبيك ، ولا من كدّ أمك . فهذا عتبة قد أرسل إلى عمر بشيء فأغضبه ، ورده .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 217
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢١٧