الْمَوْضِعَ لَخَالٍ ، فَقَالَ لَهَا : وَيْحَكِ ، إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } [ الزخرف : 67 ] ، وَأَنَا وَاللَّهِ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ خُلَّةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكِ فِي الدُّنْيَا عَدَاوَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ نَهَضَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ مِنْ حُبِّهَا ، وَعَادَ إِلَى الطَّرِيقَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا مِنَ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ ، فَكَانَ يَمُرُّ بَيْنَ الْأَيَّامِ بِبَابِهَا فَيُرْسِلُ بِالسَّلَامِ إِلَيْهَا ، فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلْ فَيَأْبَى ، وَمِمَّا قَالَ فِيهَا :
إِنَّ سَلَّامَةَ الَّتِي . . . أَفْقَدَتْنِي تَجَلُّدِي
لَوْ تَرَاهَا وَالْعَوْدُ فِي . . . حِجْرِهَا حِينَ تَبْتَدِي
السِّرُ يَجِي وَالْغَرِي . . . ضُ وَلِلْقَوْمِ مَعَبْدِي
خِلْتُهُمْ تَحْتَ عُودِهَا . . . حِينَ تَدَعُوهُ بِالْيَدِ
109 - أَنْشَدَنِي أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ : أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبِي وَعَمِّي لِجَدِّي :
[ البحر الخفيف ]
قَالَ عُثْمَانُ زُرْ حَبَابَةَ بِالْعَرْ . . . صَةِ تُحْدِثْ تَحِيَّةً وَسَلَامَا
ثُمَّ تَلْهُو إِلَى الصَّبَاحِ وَلَا تَقْ . . . رَبْ فِي اللَّهْوِ وَالْحَدِيثِ حَرَامَا
وَصَفُوهَا فَلَمْ أَزَلْ عَلِمَ اللَّ . . . - هُ كَئِيبًا مُسْتَوْلِهًا مُسْتَهَامَا
هَلْ عَلَيْهَا فِي نَظْرَةٍ مِنْ جُنَاحٍ . . . مِنْ فَتًى لَا يَزُورُ إِلَّا لَمَامَا
حَالَ فِيهَا الْإِسْلَامُ دُونَ هَوَاهُ . . . فَهْوَ يَهْوَى وَيْرُقُبُ الْإِسْلَامَا
وَيَمِيلُ الْهَوَى بِهِ ثُمَّ يَخْشَى . . . أَنْ يُطِيعَ الْهَوَى فَيَلْقَى أَثَامَا
اعتلال القلوب — صفحة 61
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٦١