: " كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا ، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ ارْتَعَدَتْ وَبَكَتْ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ أَأَكْرَهْتُكِ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنَّ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ . قَالَ : فَتَفْعَلِينَ هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ قَالَتْ : حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ . قَالَ : فَتَرَكَ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبِي بِالدَّنَانِيرِ لَكِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَا يَعْصِي اللَّهَ الْكِفْلُ أَبَدًا ، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ : غَفَرَ اللَّهُ لِلْكِفْلِ "
105 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ عَنِ ابْنِ أَبِي كَامِلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ قَالَ : " كَانَ بِالْكُوفَةِ فَتًى جَمِيلَ الْوَجْهِ شَدِيدَ الِاجْتِهَادِ ، وَكَانَ أَحَدَ الزُّهَّادِ فَنَزَلَ فِي جِوَارِ قَوْمٍ مِنَ النَّخَعِ ، فَنَظَرَ إِلَى جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ جَمِيلَةٍ فَهَوِيَهَا ، وَهَامَ بِهِ عَقْلُهُ ، وَنَزَلَ بِهَا مِثْلَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ ، فَأَرْسَلَ يَخْطُبُهَا مِنْ أَبِيهَا ، فَأَخْبَرَهُ أَبُوهَا أَنَّهَا مُسَمَّاةٌ لِابْنِ عَمٍّ لَهَا ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا مَا يُقَاسِيَانِ مِنْ أَلَمِ الْهَوَى أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ الْجَارِيَةُ : قَدْ بَلَغَنِي شِدَّةُ مَحَبَّتِكَ لِي ، وَقَدِ اشْتَدَّ بَلَائِي بِكَ لِذَلِكَ مَعَ وَجْدِي بِكَ ، فَإِنْ شِئْتَ زُرْتُكَ ، وَإِنْ شِئْتَ تَسَهَّلْتُ لَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي إِلَى مَنْزِلِي ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ : وَلَا وَاحِدَةٌ مِنْ هَاتَيْنِ الْخَلَّتَيْنِ ، إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، أَخَافُ نَارًا لَا يَخْبُو سَعِيرُهَا ، وَلَا يَخْمُدُ لَهَبُهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّسُولُ إِلَيْهَا فَأَبْلَغَهَا مَا قَالَ
اعتلال القلوب — صفحة 58
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٥٨