تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الْمَدَنِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَدَنِيِّينِ يَقُولُ : « كَانَ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْفَتَاةَ فَيَطُوفُ بِدَارِهَا حَوْلًا يَفْرَحُ أَنْ يَرَى مَنْ رَآهَا ، فَإِنْ ظَفَرَ مِنْهَا بِمَجْلِسٍ تَشَاكَيَا وَتَنَاشَدَا الْأَشْعَارَ ، وَالْيَوْمَ يُشِيرُ إِلَيْهَا وَتُشِيرُ إِلَيْهِ ، فَيَعِدُهَا وَتَعِدُهُ ، فَإِذَا الْتَقَيَا لَمْ يَشْكِ حُبًّا ، وَلَمْ يُنْشِدْ شِعْرًا ، وَقَامَ إِلَيْهَا كَأَنَّهُ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى نِكَاحِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ » 116 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَيَّاطُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : " كَانُوا يَعْشَقُونَ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ ، كَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ ، لَا يُسْتَنْكَرُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ : لَكِنِ الْيَوْمَ لَا يَرْضُونَ إِلَّا بِالْمُوَاقَعَةِ " 117 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : " قُلْتُ لِأَعْرَابِيَّةٍ : " مَا تَعُدُّونَ الْعِشْقَ فِيكُمْ ؟ قَالَتْ : الْقُبْلَةُ وَالضَّمُّ وَالْغَمْزَةُ ، ثُمَّ أَنْشَدَتْ تَقُولُ : [ البحر الرجز ] مَا الْحُبُّ إِلَّا قُبْلَةٌ . . . وَغَمْزُ كَفٍّ وَعَضُدْ مَا الْحُبُّ إِلَّا هَكَذَا . . . إِنْ نُكِحَ الْحُبُّ فَسَدْ ثُمَّ قَالَتْ : فَكَيْفَ تَعُدُّونَ الْعِشْقَ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : يَقْعُدُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، ثُمَّ يَجْهَدُ