تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بَابُ ذِكْرِ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْهَوَى 821 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرُوسٍ , عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ , عَنْ أَبِي الْمِنْجَابِ قَالَ : رَأَيْتُ فِيَ الطَّوَافِ فَتًى نَحِيفَ الْجِسْمِ ، بَيِّنَ الضَّعْفِ يَلُوذُ وَيَتَعَوَّذُ , وَيَقُولُ : " [ البحر الطويل ] وَدِدْتُ بِأَنَّ الْحُبَّ يُجْمَعُ كُلُّهُ . . . وَيُقْذَفُ فِي قَلْبِي وَيَنْغَلِقُ الصَّدْرُ فَلَا يَنْقَضِي مَا فِي فُؤَادِي مِنَ الْهَوَى . . . وَمِنْ فَرَحِي بِالْحُبِّ أَوْ يَنْقَضِي الْعُمْرُ فَقُلْتُ : يَا فَتًى , مَا لِهَذِهِ الْبَنِيَّةِ حُرْمَةٌ تَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ ؟ فَقَالَ : " بَلَى وَاللَّهِ , وَلَكِنَّ الْحُبَّ مَلَأَ قَلْبِي بِفَرَحِ التَّذَكُّرِ , فَفَاضَتِ الْفِكْرَةُ فِي سُرْعَةِ الْأَوْبَةِ إِلَى مَنْ لَا تَشِذُّ عَنْهُ مَعْرِفَةُ مَا بِي , تَمَنَّيْتُ الْمُنَى , وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي بِمَا بِقَلْبِي مِنْهُ مَا فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُلْكِ , وَإِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُثُبِّتَهُ فِي قَلْبِي عُمُرِي , وَيَجْعَلَهُ ضَجِيعِي فِي قَبْرِي , دَرَيْتُ بِهِ أَوْ لَمْ أَدْرِ , هَذَا دُعَائِي أَوْ أَنْصَرِفُ مِنْ حَجِّي . ثُمَّ بَكَا , فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : خَوْفٌ أَلَّا يُسْتَجَابَ دُعَائِي , وَلَهُ قَصَدْتُ , وَفِيهِ رَغِبْتُ فِيمَا يُعْطَى اللَّهُ سَائِرَ خَلْقِهِ « . ثُمَّ مَضَى » 822 - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قِيلَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : مَا لَذَّةُ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : تَوَاصُلٌ بَعْدَ اهْتِجَارٍ , وَتَصَافٍ بَعْدَ اعْتِذَارٍ , وَشَمْلٌ لَا يُصَدِّعُهُ الْمَوْتُ 823 - أَنْشَدَنِي ابْنُ النَّحْوِيِّ الصَّيْدَلَانِيُّ : [ البحر المنسرح ] أَطِيبُ مِنْ غَفْلَةِ الزَّمَانِ وَأَنْ . . . - فَاسِ نَسِيمِ الرَّبِيعِ فِي شَجَرِهْ شُرْبُ عَقَّارٍ كَأَنَّهُ خَجَلٌ . . . عُصْفُرُ خَدَّيْهِ وَرْدَتَا حَصَرِهْ فِي كَفِّهِ قَهْوَةٌ كَأَنَّهَا . . . نَجْمٌ مُنِيرٌ يَدْنُو إِلَى قَمَرِهْ