814 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : لَمَّا دَخَلَ نَصِيبٌ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ لَهُ : هَلْ عَشِقْتَ يَا نَصِيبُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قَالَ : مَنْ ؟ قَالَ : " جَارِيَةً لِبَنِي مَذْحِجٍ عَشِقْتُهَا فَاسْتَكْلَفَ بِهَا الْوَاشُونَ , فَمَا كُنْتُ أَقْدِرُ عَلَى كَلَامِهَا إِلَّا بِعَيْنٍ أَوْ بَنَانٍ أَوْ إِشَارَةٍ عَلَى طَرِيقٍ أَوْ إِيمَاءٍ , وَفِي ذَلِكَ أَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
جَلَسْتُ لَهَا كَيْمَا تَمُرَّ لَعَلَّنِي . . . أُخَالِسُهَا التَّسْلِيمَ إِنْ لَمْ تُسَلِّمِ
إِذَا مَا تَمُجُّ الْمَا تَمَنَّيْتُ أَنَّ مَا . . . جَرَى مِنْ ثَنَايَاهَا مِنَ الْمَاءِ فِي فَمِي
مَسَاكِينُ أَهْلُ الْعِشْقِ مَا كُنْتُ أَشْتَرِي . . . حَيَاةَ جَمِيعِ الْعَاشِقِينَ بِدِرْهَمِ
وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ فَازُوا مِنَ الْهَوَى . . . بِسَهْمٍ وَفِي كَفِّي تِسْعَةُ أَسْهُمِ 815 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا , عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عَلِيٍّ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْأَحْنَفِ يَعْشَقُ فَوْزًا , فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى الرَّشِيدِ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ حُبَّهُ وَمَا هُوَ فِيهِ وَعَظِيمَ مَا يَلْقَى , فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ : مَا قُلْتَ فِيهَا يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ :
[ البحر الهزج ]
إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَنْظُ . . . - رَ شَيْئًا يُعْجَبُ النَّاسَا
فَصَوِّرْ هَا هُنَا فَوْزًا . . . وَصَوِّرْ ثَمَّ عَبَّاسَا
وَقِسْ بَيْنَهُمَا شِبْرًا . . . فَإِنْ زَادَ فَلَا بَاسَا
فَإِنْ لَمْ يَدْنُوَا حَتَّى . . . تَرَى رَأْسَهُمَا رَاسَا
فَكَذِّبْهَا بِمَا قَاسَتْ وَكَذِّبْهُ بِمَا قَاسَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : فَدَخَلْتُ عَلَى إِثْرِ إِنْشَادِهِ فَقَالَ لِيَ الرَّشِيدُ : أَلَا تَسْمَعُ مَا صَنَعَ عَبَّاسٌ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَنْشَدَنِي , فَحَسَدْتُهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : الْبَوْلَ الْبَوْلَ , فَقُمْتُ فَأَطَلْتُ ثُمَّ عُدْتُ , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ , إِنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْقُرَشِيَّ قَدْ
اعتلال القلوب — صفحة 388
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٨٨