تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فَقَالَتْ : لَا جَرَمَ , وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْأَلَهُ : كَيْفَ هُوَ مِنْ حُبِّكِ , فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ : كَيْفَ أَنْتَ مِنْ حُبِّ فُلَانَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا الْهَوَى هَوَانٌ وَلَكِنْ خُولِفَ بِاسْمِهِ , وَإِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنِ اسْتَبْكَتْهُ الْمَعَارِفُ وَالطُّلُولُ مِثْلِي 785 - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ : [ البحر الطويل ] قَدْ أَمْطَرَتْ عَيْنِي دَمًا فَدِمَاؤُهَا . . . بَعْدَ الدُّمُوعِ مِنَ الْجُنُونِ هَوَامِلُ كَيْفَ الْعَزَاءُ وَلَا يَزَالُ مِنَ الضَّنَا . . . فِي الْجِسْمِ مِنِّي وَالْجَوَانِحُ نَازِلُ لَهْفِي عَلَى زَمَنٍ مَضَى تَحْتَازُنِي . . . فِيهِ صُرُوفُ الدَّهْرِ وَهْيَ غَوَافِلُ 786 - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِي : [ البحر الكامل ] وَاللَّهِ مَا اسْتَكْثَرْتُ مِنْكِ لِأَنْتَهِي . . . إِلَّا رَجَعْتُ بِغُلَّةٍ لَمْ أَشْبَعِ وَلَمَّا كَرَعْتُ أُرِيدُ رِيًّا مِنْكُمُ . . . إِلَّا وَقَفْتُ كَأَنَّنِي لَمْ أَكْرَعِ وَتَعَافُ نَفْسِيَ كُلَّ مَنْظَرِ غَيْرِكُمْ . . . وَتَكَلُّ إِلَّا مِنْ حَدِيثِكِ مَسْمَعِي مَاذَا لَقِيتُ مِنَ التَّذَكُّرِ بَعْدَكُمْ . . . مِنِ افْتِقَادِكِ عِنْدَ وَقْتِ الْمَضْجَعِ 787 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ قَالَ : ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : خَرَجْتُ حَاجًّا , فَلَمَّا صِرْتُ بِحِمَى الضَّرْبَةِ أَتَانِي أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَنِي , فَأَمَرْتُ لَهُ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ , وَجَعَلَ يُطَالِعُ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ , فَقُلْتُ : مَا يَشْغَلُكَ مَا بِكَ مِنَ الْجُوعِ عَنْ مُطَالَعَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ : [ البحر الطويل ] إِذَا اجْتَمَعَ الْجُوعُ الْمُبَرِّحُ وَالْهَوَى . . . عَلَى الرَّجُلِ الْمِسْكِينِ كَادَ يَمُوتُ 788 - وَأَنْشَدَنِي عَوْفُ بْنُ الْمُزْرِعِ قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبِي لِرَجُلٍ مِنْ تَمِيمٍ : [ البحر الطويل ]