فَقَالَتْ : لَا جَرَمَ , وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْأَلَهُ : كَيْفَ هُوَ مِنْ حُبِّكِ , فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ : كَيْفَ أَنْتَ مِنْ حُبِّ فُلَانَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا الْهَوَى هَوَانٌ وَلَكِنْ خُولِفَ بِاسْمِهِ , وَإِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنِ اسْتَبْكَتْهُ الْمَعَارِفُ وَالطُّلُولُ مِثْلِي
785 - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ :
[ البحر الطويل ]
قَدْ أَمْطَرَتْ عَيْنِي دَمًا فَدِمَاؤُهَا . . . بَعْدَ الدُّمُوعِ مِنَ الْجُنُونِ هَوَامِلُ
كَيْفَ الْعَزَاءُ وَلَا يَزَالُ مِنَ الضَّنَا . . . فِي الْجِسْمِ مِنِّي وَالْجَوَانِحُ نَازِلُ
لَهْفِي عَلَى زَمَنٍ مَضَى تَحْتَازُنِي . . . فِيهِ صُرُوفُ الدَّهْرِ وَهْيَ غَوَافِلُ 786 - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِي :
[ البحر الكامل ]
وَاللَّهِ مَا اسْتَكْثَرْتُ مِنْكِ لِأَنْتَهِي . . . إِلَّا رَجَعْتُ بِغُلَّةٍ لَمْ أَشْبَعِ
وَلَمَّا كَرَعْتُ أُرِيدُ رِيًّا مِنْكُمُ . . . إِلَّا وَقَفْتُ كَأَنَّنِي لَمْ أَكْرَعِ
وَتَعَافُ نَفْسِيَ كُلَّ مَنْظَرِ غَيْرِكُمْ . . . وَتَكَلُّ إِلَّا مِنْ حَدِيثِكِ مَسْمَعِي
مَاذَا لَقِيتُ مِنَ التَّذَكُّرِ بَعْدَكُمْ . . . مِنِ افْتِقَادِكِ عِنْدَ وَقْتِ الْمَضْجَعِ 787 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ قَالَ : ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : خَرَجْتُ حَاجًّا , فَلَمَّا صِرْتُ بِحِمَى الضَّرْبَةِ أَتَانِي أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَنِي , فَأَمَرْتُ لَهُ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ , وَجَعَلَ يُطَالِعُ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ , فَقُلْتُ : مَا يَشْغَلُكَ مَا بِكَ مِنَ الْجُوعِ عَنْ مُطَالَعَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
إِذَا اجْتَمَعَ الْجُوعُ الْمُبَرِّحُ وَالْهَوَى . . . عَلَى الرَّجُلِ الْمِسْكِينِ كَادَ يَمُوتُ 788 - وَأَنْشَدَنِي عَوْفُ بْنُ الْمُزْرِعِ قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبِي لِرَجُلٍ مِنْ تَمِيمٍ :
[ البحر الطويل ]
اعتلال القلوب — صفحة 379
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٧٩