:
لَيْسَ الْمُحِبُّ الَّذِي يَخْشَى الْعِقَابَ وَلَوْ . . . كَانَتْ عُقُوبَتُهُ مِنْ فَجْوَةِ النَّارِ
بَلِ الْمُحِبُّ الَّذِي لَا شَيْءَ يُفْزِعُهُ . . . أَوْ يَسْتَقِرُّ وَمَنْ يَهْوَاهُ فِي الدَّارِ
فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهَا قَالَ : لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ هَذَا , وَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , فَأَتَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ فِي وَقْتِ غَدَائِهِ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَدَائِهِ أُدْخِلَ عَلَيْهِ , فَقَالَ : مَا الَّذِي دَعَاكَ إِلَى تَعْطِيلِ ثَغْرِكَ ؟ أَمَا سَمِعْتَ نَدَاءَنَا وَإِيعَاذَنَا ؟ فَقَالَ لَهُ : اسْمَعْ عُذْرِي , فَإِمَّا عَفَوْتَ وَإِمَّا عَاقَبْتَ قَالَ : وَيْلَكَ , وَهَلْ لِمِثْلِكَ مِنْ عُذْرٍ ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ وَقَصَةَ ابْنَةِ عَمِّهِ , فَقَالَ : أَوْلَى لَكَ , ثُمَّ قَالَ : يَا غُلَامُ , حُطَّ اسْمَهُ مِنَ الْبَعْثِ , وَأَعْطِهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , الْحَقْ بِابْنَةِ عَمِّكِ
715 - أَنْشَدَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ :
[ البحر الطويل ]
عَفَا اللَّهُ عَنْ سَلْمَى وَإِنْ سَفَكَتْ دَمِي . . . فَإِنَّى وَإِنْ لَمْ تُجْزِنِي غَيْرُ عَاتِبِ
يَقُولُونَ تُبْ مِنْ حُبِّ سَلْمَى وَذِكْرِهَا . . . وَمَا أَنَا مِنْ حُبِّ سَلْمَى بِتَائِبِ 716 - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ :
[ البحر الطويل ]
سَهِرْتُ وَمَنْ أَهْدَى لِيَ الشَّوْقَ نَائِمُ . . . وَعَذَّبَ قَلْبِي بِالْهَوَى وَهْوَ سَالِمُ
أَيَا بِأَبِي حَتَّى مَتَى أَنَا قَائِلٌ . . . لِمَنْ لَامَنِي فِي حُبِّكُمْ أَنْتَ ظَالِمُ
وَحَتَّى مَتَى أُخْفِي الْهَوَى وَأُسِرُّهُ . . . وَأَدْفِنُ شَوْقِي فِي الْحَشَى وَأُكَاتِمُ
أُرِيدُ بِهِ مَا سَرَّكُمْ لِمَسَاءَتِي . . . لِيَغْفُلَ وَاشٍ أَوْ لِيُعْذِرَ لَائِمُ 717 - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ :
[ البحر البسيط ]
اعتلال القلوب — صفحة 348
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٤٨