تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بَابُ احْتِمَالِ الْمَكْرُوهِ فِي طَاعَةِ الْهَوَى 712 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ : « كَانَ لِسُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ تَطْحَنُ كُلَّ لَيْلَةٍ , لَا أَعْلَمُهُ ثَلَاثَةَ أَقْفِزَةٍ , فَخَالَهَا شَيْطَانٌ فَانْطَلَقَ إِلَى الْبَحْرِ فَشَقَّهُ وَاتَّخَذَ رَحَى مَاءٍ , فَكَانَ يَذْهَبُ بِبُرِّهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَطْحَنُهُ فِي سَاعَةٍ وَيَأْتِيهَا بِهِ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَسَأَلَهَا فَدَلَّتْ عَلَيْهِ فَعَمِلَ لَهُ رَحَى الْمَاءِ , فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَهَا » 713 - أَنْشَدَنِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ : [ البحر الطويل ] وَإِنِّي لَأَهْوَاهَا وَإِنْ طَالَ هَجْرُهَا . . . وَأَمْنَحُهَا وُدِّي وَإِنْ صَرَمَتْ حَبْلِي إِذَا كُنْتُ أَجْزِيهَا بِسُوءِ صَنِيعِهَا . . . إِلَيَّ فَقَدْ صَارَتْ إِذًا فِي الْهَوَى مِثْلِي 714 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ زَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , كَانَ إِذَ ضَرَبَ الْبَعْثَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ جُنْدِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ قَدْ أَخَلَّ بِمَرْكَزِهِ أَقَامَهُ عَلَى كُرْسِيٍّ ثُمَّ سَمَّرَ يَدَيْهِ فِي الْحَائِطِ ثُمَّ انْتَزَعَ الْكُرْسِيَّ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْهِ , فَلَا يَزَالُ يَنْشَحِطُ حَتَّى يَمُوتَ , وَإِنَّهُ ضَرَبَ الْبَعْثَ عَلَى رَجُلٍ حَدِيثِ عَهْدٍ بِعُرْسِ ابْنَةِ عَمِّهِ , فَلَمَّا صَارَ فِي مَرْكَزِهِ كَتَبَ إِلَى ابْنَةِ عَمِّهِ كِتَابًا ثُمَّ كَتَبَ فِي أَسْفَلِهِ : [ البحر البسيط ] لَوْلَا مَخَافَةُ بِشْرٍ أَوْ عُقُوبَتِهِ . . . وَأَنْ يَرَى حَاسِدِي كَفِّي بِمِسْمَارِ إِذًا لَعَطَّلْتُ ثَغْرِي ثُمَّ زُرْتُكُمُ . . . إِنَّ الْمُحِبَّ إِذَا مَا اشْتَاقَ زَوَّارُ قَالَ : فَوَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى ابْنَةِ عَمِّهِ فَأَجَابَتْهُ عَنْ كِتَابِهِ فِي أَسْفَلِهِ