وَإِنَّ امَرَأً أَهْدَى رَيَاحِينَ قَلْبِهِ . . . إِلَى إِلْفِهِ إِذْ شَفَّهُ الشَّوْقُ وَالذِّكْرُ
حَقِيقٌ بِأَنْ يَصْفُوَ لَهُ الرَّدُّ وَالْهَوَى . . . وَيُصْرَفَ عَنْهُ الْهَجْرُ إِذْ مُنِعَ الْعُذْرُ
فَقُلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا . . . أَتَيْنَاكَ لِلْفُتْيَا إِذَا وَضَحَ الْأَمْرُ
قَالَ : فَوَقَّعَ فِي ظَهْرِ الرُّقْعَةِ :
[ البحر الطويل ]
لَقَدْ وَضَحَتْ فِيكَ الْقَضِيَّةُ يَا عَمْرُو . . . وَأَنْتَ حَقِيقٌ أَنْ يَحِلَّ بِكَ الْهَجْرُ
لِأَنَّكَ أَظْهَرْتَ الَّذِي كُنْتَ كَاتِمًا . . . وَنَوَّهْتَ بِالْحُبِّ الَّذِي ضَمِنَ الصَّبْرُ وَالصَّدْرُ
فَبُحْتَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا . . . سِقَامُ الْهَوَى نَادَيْتَ أَنْ غُلِبَ الصَّبْرُ
فَهَلَّا بِكِتْمَانِ الْهَوَى مِتَّ صَبْوَةً . . . فَتَهْلِكَ مَحْمُودًا وَفِي كَفِّكَ الْعُذْرُ
فَلَسْتُ أَرَى إِنْ بُحْتَ بِالْحُبِّ وَالْهَوَى . . . جَزَاءَكَ إِلَّا أَنْ يُعَاقِبَكَ الْبَدْرُ
707 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَطْلِيُّ لِرَاشِدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَاتِبِ :
[ البحر الطويل ]
لَعَمْرُكَ مَا اسْتَوْدَعْتُ سِرِّي وَسِرَّهَا . . . سِوَانَا حِدَادًا أَنْ تَضِيعَ السَّرَائِرُ
وَلَا خَاطَبَتْهَا مُقْلَتَايَ بِلَحْظَةٍ . . . فَتَعْرِفُ نَجْوَانَا الْعُيُونُ النَّوَاظِرُ
وَلَكِنْ جَعَلْتُ الْوَهْمَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا . . . رَسُولًا فَأَدَّى مَا تُجِنُّ الضَّمَائِرُ
أُكَاتِمُ مَا فِي الْقَلْبِ بَقْيًا عَلَى الْهَوَى . . . مَخَافَةَ أَنْ يُغْرَى بِذِكْرَاكِ ذَاكِرُ 708 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : " لَوْ كَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ : { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ
اعتلال القلوب — صفحة 345
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٤٥