مَلِكٌ قَدْ رَأَتْهُ عَيْنِي . . . جَرِيحًا مُعَفَّرَا
كُلُّ مَنْ كَانَ ذَا هُيَامٍ . . . وَسَقَمٍ فَقَدْ بَرَا
غَيْرَ مَحْبُوبَةَ الَّتِي . . . لَوْ تَرَى الْمَوْتَ يُشْتَرَى
لَاشْتَرَتْهُ بِمَا حَوَتْ . . . - هُ جَمِيعًا لِتُقْبَرَا
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى وَصِيفٍ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا ، فَصَارَتْ إِلَى حَالَةٍ قَبِيحَةٍ وَلَبِسَتِ الصُّوفَ ، وَأَخَذَتْ تَرْثِيهِ وَتَبْكِيهِ حَتَّى مَاتَتْ "
421 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ : إِنِّي لَعِنْدَ الْمُتَوَكِّلِ يَوْمًا وَالْفَتْحُ جَالِسٌ إِذْ قِيلَ لَهُ : فُلَانٌ النَّخَّاسُ بِالْبَابِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ وَمَعَهُ وَصِيفَةٌ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : " مَا صِنَاعَةُ هَذِهِ ؟ قَالَ : تَقْرَأُ بِأَلْحَانٍ . فَقَالَ الْفَتْحُ : اقْرَأِي لَنَا خَمْسَ آيَاتٍ . فَانْدَفَعَتْ تَقُولُ :
[ البحر السريع ]
قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . . . وَشَقَّ عَنَّا الظُّلْمَةَ الصُّبْحُ
خَدِينُ مُلْكٍ وَرَحَى دَوْلَةٍ . . . وَهَمُّهُ الْإِشْفَاقُ وَالنُّصْحُ
اللَّيْثُ إِلَّا أَنَّهُ مَاجِدٌ . . . وَالْغَيْثُ إِلَّا أَنَّهُ سَمْحُ
وَكُلُّ بَابٍ لِلنَّدَى مُغْلَقٌ . . . فَإِنَّمَا مِفْتَاحُهُ الْفَتْحُ
قَالَ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ السُّرُورِ مَا قَامَ إِلَى الْفَتْحِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ يُقَبِّلُهُ ، وَوَثَبَ الْفَتْحُ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ ، فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِشِرَائِهَا ، وَأَمَرَ بِهَا بِجَائِزَةٍ وَكِسْوَةٍ ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْفَتْحِ ، فَكَانَتْ أَحَظَّ جَوَارِيهِ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْفَتْحُ رَثَتْهُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ :
[ البحر المنسرح ]
اعتلال القلوب — صفحة 207
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٠٧