417 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ الْأَصْفَرُ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ ابْنَةُ زَيْدٍ الْعَدَوِيَّةُ ، وَكَانَتْ ، قَدْ أَرْضَعَتْهَا مُعَاذَةُ قَالَتْ : قَالَتْ لِي مُعَاذَةُ : " لَمَّا قُتِلَ أَبُو الصَّهْبَاءِ وَقُتِلَ مَعَهُ وَلَدُهَا قَالَتْ : وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مَحَبَّتِي لِلْبَقَاءِ لِلَذَّةِ الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا لِرَوحِ نَسِيمٍ ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ أَبِي الصَّهْبَاءِ لِأَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِالْوَسَائِلِ لِعَلِي يُجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ وَوَلَدِهِ " 418 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْعُمَرِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : " رَأَيْتُ جَارِيَةً عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
بِنَفْسِي فَتًى أَوْ بِالْبَرِيَّةِ كُلِّهَا . . . وَأَقْوَاهُمْ فِي الْمَوْتِ صَبْرًا عَلَى الْحُبِّ
فَقُلْتُ : بِمِرْصَادٍ أَقْوَاهُمْ وَأَوْفَاهُمْ قَالَتْ : هُوَيْنَى ، فَكَانَ أَهْلِي إِذَا جَاهَرَ بِحُبِّي لَامُوهُ ، وَإِذَا كَتَمَهُ عَنَّفُوهُ ، فَلَمَّا أَخَذَهُ الْأَمِيرُ قَالَ بَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ وَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُمَا إِلَى أَنْ مَاتَ . قُلْتُ : مَا هُمَا ؟ قَالَتْ : قَوْلُهُ :
يَقُولُونَ إِنْ جَاهَرْتُ : قَدْ عَضَّكَ الْهَوَى . . . وَإِنْ لَمْ أَبُحْ بِالْحُبِّ قَالُوا : تَصَبَّرَا
فَمَا لِلَّذِي يَهْوَى وَيَكْتُمُ حُبَّهُ . . . مِنَ الْأَمْرِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ فَيُعْذَرَا
وَاللَّهِ يَا هَذَا ، لَا أَبْرَحُ أَوْ يَتَّصِلَ قَبْرَانَا ، ثُمَّ شَهِقَتْ شَهْقَةً فَصَاحَ النِّسَاءُ وَقُلْنَ : قَضَتْ وَالَّذِي اخْتَارَ لَهَا الْوَفَاةَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَسْرَعَ وَلَا أَوْحَى مِنْ أَمْرِهَا " 419 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الرَّبَابَ ابْنَةَ
اعتلال القلوب — صفحة 204
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٠٤