تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَهَا قَبْلَ خَلْقِنَا . . . وَمِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا نِطَافًا وَفِي الْمَهْدِ
فَزَادَ كَمَا زِدْنَا فَأَصْبَحَ نَامِيًا . . . فَلَيْسَ وَإِنْ مِتْنَا بِمُنْفَصِمِ الْعَهْدِ
وَلَكِنَّهُ باقٍ عَلَى كُلِّ حَادِثٍ . . . وَزَائِرُنَا فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ
يَكَادُ بَصِيصُ الْمَاءِ يَخْدِشُ جِلْدَهَا . . . إِذَا اغْتَسَلَتْ بِالْمَاءِ مِنْ رِقَّةِ الْجِلْدِ
فَحَلَفَ أَبُو السَّائِبِ بِاللَّهِ لَا يَزَالُ وَيَقُومُ وَيَقْعُدُ حَتَّى يَحْفَظَ الْأَبْيَاتِ "
399 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ لَيْلَةً وَهُوَ يَحْرُسُ فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاخْضَلَّ جَانِبُهْ . . . وَأَرَّقَنِي إِذْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهْ
وَأُقْسِمُ لَوْلَا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرَهُ . . . لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ
أُرَاقِبُ رَبِّي وَالْحَيَاءُ يَكُفُّنِي . . . وَأُكْرِمُ زَوْجِي أَنْ تُرَامَ مَرَاكِبُهْ
ثُمَّ تَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَأَهْوَنُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا لَقِيتُ
اعتلال القلوب — صفحة 191
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص١٩١