تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَفِّي فِي كَفِّهِ ، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ يَحْمِلُ امْرَأَةً كَأَنَّهَا مَهَاةٌ يَطُوفُ بِهَا يَقُولُ : [ البحر الرجز ] صِرْتُ لِهَذِي جَمَلًا ذَلُولَا . . . مُوَطَّأً أَتْبَعُ السُّهُولَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، امْرَأَتِي قَالَ : وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَقَدْ جَازَيْتَهَا ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهَا مَعَ ذَلِكَ لَحَمْقَاءُ مُرْعَامَةُ ، أَكُولُ قُمَامَةٍ ، مَشُومَةُ الْهَامَةِ ، مَا تُبْقِي لَهَا حَامَةً قَالَ : فَمَا تَصْنَعُ بِهَا يَا أَعْرَابِيُّ ؟ قَالَ : حَسَنًا فَلَا تُفْرَكْ وَأُمُّ عِيَالٍ فَلَا تُتْرَكْ ، فَقَالَ : شَأْنَكَ بِهَا " وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يُعَاقِبَ وَادَّا وَإِنْ أَغْضَبَتْهُ ذُنُوبُهُ وَاضْطَرَّتْهُ إِلَى الْمَوْجِدَةِ أَجْرَامُهُ ، فَإِنَّ خَلِقَ الْوَادِّ خَيْرٌ مِنْ جَدِيدِ غَيْرِهِ 397 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ قَالَ : " خَرَجْتُ إِلَى الْمِرْبَدِ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ عَالِمٍ ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ لِأَقْتَبِسَ مِنْ عِلْمِهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَعْرَابِيُّ ، حَدِّثْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ضَلَّتْ إِبِلِي مِنْ أَرْنَبَ خَرَجَ فِي وَجْهِهَا لَيْلًا إِلَى بِلَادِ عُذْرَةَ ، فَإِذَا بَيْتٌ مُنْتَبَذٌ عَنِ الْأَخْبِيَةِ ، لَيْسَ فِيهِ رُؤْيَةُ أَنِيسٍ ، وَإِذَا عَلَى بَابِهِ جُوَيْرِيَةٌ كَاشِفَةٌ وَجْهَهَا ، كَأَنَّ وَجْهَهَا سَيْفٌ صَقِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَتْنِي مُتَأَمِّلًا لَهَا أَرْخَتِ الْبُرْقُعَ