وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ :
يَقُولُ قَلْبِي لِطَرْفِي إِذْ بَكَى جَزَعًا . . . تَبْكِي وَأَنْتَ الَّذِي حَمَّلْتَنِي الْوَجَعَا
فَقَالَ طَرْفِي لَهُ فِيمَا يُعَاتِبُهُ . . . بَلْ أَنْتَ حَمَّلْتَنِي الْآمَالَ وَالطَّمَعَا
حَتَّى إِذَا مَا خَلَا كُلٌّ بِصَاحِبِهِ . . . كِلَاهُمَا بِطَوِيلِ السَّقَمِ قَدْ قَنِعَا
نَادَاهُمَا كَبِدِي لَا تَتْلَفَا فَلَقَدْ . . . قَطَّعْتَمَانِي بِمَا لَاقَيْتُمَا قِطَعَا
305 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي صَدِيقٌ لِي قَالَ : " خَرَجْتُ أَنَا وَصَدِيقٌ لِي فِي الْبَادِيَةِ نَسِيرُ إِذَ جَهَدَنَا الْعَطَشُ ، فَمِلْنَا إِلَى خِبْأٍ فَاسْتَسْقَيْنَا ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ طَالِعَةً ، مَعَهَا سِقَاءٌ فِيِهِ لَبَنٍ قَالَ : فَبُهِتْنَا وَاللَّهِ لَنَنْظُرَ إِلَيْهَا وَإِلَى حُسْنِهَا ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
أَرَاحَى رَفِيقَيَّ مَعْشَرٌ قَدْ أَرَاهُمَا . . . أَقَامَا بِنَا أَنْ يَعْرِفَا مُبْتَغَاهُمَا
هُمَا اسْتَسْقَيَا مَاءً عَلَى غَيْرِ ظَمْأَةٍ . . . لِيَسْتَشْفِيَا بِاللَّحْظِ مِمَّنْ سَقَاهُمَا 306 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ : أَنَّ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ : خَطَبَ الْخَنْسَاءَ بِنْتَ عَمْرٍو إِلَى أَخَوَيْهَا صَخْرٍ وَمُعَاوِيَةَ فَوَافَقَهَا وَهِيَ تُهْنِئُ إِبِلًا لَهَا ، فَاسْتَأْمَرَاهَا أَخَوَاهَا فِيهِ ، فَقَالَتْ : أَتُرَوْنِي تَارِكَةً بَنِي عَمِّي كَأَنَّهُمْ عَوَالِي الرَّمَاحِ وَمُرْتَثَةَ شَيْخٍ مِنْ بَنِي جُشَمٍ قَالَ : فَانْصَرَفَ دُرَيْدٌ وَهُوَ يَقُولُ :
[ البحر الكامل ]
اعتلال القلوب — صفحة 152
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص١٥٢