تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
، فَإِنِّي وَإِيَّاكَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ ذَاكَ ؟ قَالَتْ : لِأَنَّكَ أُعْطِيتَ مِثْلِي فَشَكَرْتَ ، وَابْتُلِيتُ بِمِثْلِكَ فَصَبَرْتُ ، وَالصَّابِرُ وَالشَّاكِرُ فِي الْجَنَّةِ " 311 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ : " كَانَتْ جَمْرَةُ امْرَأَةُ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ جَمِيلَةً ، وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهَا خَجِلًا : لَا ، بَلْ مَثَلِي وَمَثَلُكِ كَمَا قَالَ الْأَحْوَصُ : [ البحر البسيط ] إِنَّ الْحُسَامَ وَإِنْ رَثَّتْ مَضَارِبُهُ . . . إِذَا ضَرَبْتَ بِهِ مَكْرُوهَةً قَتَلَا فَإِيَّاكِ وَالْعَوْدَةَ إِلَى مِثْلِ مَا قُلْتِ مَرَّةً أُخْرَى " 312 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْبٍ قَالَ : " كُنْتُ فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ : قَدْ جَاءَتْ ، قَدْ جَاءَتْ ، فَتَحَوَّلَ النَّاسُ ، فَقُمْتُ مَعَهُمْ لِلنَّظَرِ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ قَدْ وَرَدَتِ الْمَاءَ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهَا قَطُّ حُسْنَ وَجْهٍ وَتَمَامَ خَلْقٍ ، فَلَمَّا رَأَتْ تَشَوُّقَ النَّاسِ إِلَيْهَا وَإِلْحَاحَهُمْ عَلَيْهَا أَرْسَلَتْ بُرْقُعَهَا فَكَأَنَّهُ غَمَامَةٌ غَطَّتْ شَمْسًا ، فَقُلْتُ : لِمَ تَمْنَعِينَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكِ هَذَا الْحَسَنِ ؟ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ : [ البحر الطويل ] وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا . . . لِقَلْبِكَ يَوْمًا أَسْلَمَتْكَ الْمَحَاجِرُ رَأَيْتَ الَّذِيَ لَا كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌ . . . عَلَيْهِ وَلَا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ
اعتلال القلوب — صفحة 154 | أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي / حمدي الدمرداش