تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
: أَوَكُلُّ هَذَا قَدْ بَلَغَ بِكَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا عَرَفَتْنِي هَذِهِ الْبَلِيَّةُ قَبْلَ وَقْتِي هَذَا ، فَوَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ رَمْلَةَ عَلَى خَالِدٍ ، فَذَكَرُوا لَهَا ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، أَوْ يُطَلِّقُ نِسَاءَهُ ، فَطَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ ، إِحْدَاهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأُخْرَى مِنَ الْأَزْدِ ، فَظَعَنَ بِهَا إِلَى الشَّامِ وَفِيهَا يَقُولُ : [ البحر الطويل ] أَلَيْسَ يَزِيدُ الشَّوْقُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ . . . وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ حَبِيبَتِنَا قُرْبَا خَلِيلِيَّ مَا مِنْ سَاعَةٍ تَذْكُرَانِهَا . . . مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا فَرَّجْتَ عَنِّيَ الْكَرْبَا أُحِبُّ بَنِي الْعَوَّامِ طُرًّا لِحُبِّهَا . . . وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كَلْبَا تَجُولُ خَلَاخِيلُ النِّسَاءِ وَلَا أَرَى . . . لِرَمْلَةَ خَلْخَالًا يَجُولُ وَلَا قَلْبَا 298 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ : [ البحر الطويل ] رَمَتْنِي بِعَيْنَيْهَا كَرِيمَةُ مَعْشَرٍ . . . فَصَادَفَ سَهْمَاهَا الْمَقَاتِلَ مِنْ صَدْرِي وَحَيَّتْ بِتَسْلِيمٍ فَهَاجَتْ صَبَابَتِي . . . وَأَلْهَبَتِ النِّيرَانُ لَهَبًا بِلَا جَمْرِي إِذَا هَاجَ دَاءُ الْحُبِّ وَاشْتَدَّ أَمْرُهُ . . . وَهَاجَتْ لَهُ عَيْنَايَ سَكْبًا عَلَى النَّحْرِ فَسُكِّنَ قَلْبِي حِينَ تَهْطِلُ دَمْعَتِي . . . وَيُظْهِرُ دَمْعِي مَا أُجِنُّ مِنَ الْفِكْرِ فَلَوْلَا انْحِدَارُ الدَّمْعِ أَفْضَحَنِي الْهَوَى . . . وَلَوْلَا الْهَوَى مَا جَادَتِ الْعَيْنُ بِالْحَدْرِ وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ : [ البحر الطويل ] وَمُخْتَلِسًا بِالطَّرْفِ مَا لَا يَنَالُهُ . . . قَرِيبٌ بِحَالِ النَّازِحِ الْمُتَبَاعِدِ وَفِي النَّظَرِ الصَّادِي إِلَى الْمَاءِ حَسْرَةٌ . . . إِذَا كَانَ مَمْنُوعًا بِسَيْلِ الْمَوَارِدِ
اعتلال القلوب — صفحة 150 | أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي / حمدي الدمرداش