: أَوَكُلُّ هَذَا قَدْ بَلَغَ بِكَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا عَرَفَتْنِي هَذِهِ الْبَلِيَّةُ قَبْلَ وَقْتِي هَذَا ، فَوَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ رَمْلَةَ عَلَى خَالِدٍ ، فَذَكَرُوا لَهَا ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، أَوْ يُطَلِّقُ نِسَاءَهُ ، فَطَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ ، إِحْدَاهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأُخْرَى مِنَ الْأَزْدِ ، فَظَعَنَ بِهَا إِلَى الشَّامِ وَفِيهَا يَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
أَلَيْسَ يَزِيدُ الشَّوْقُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ . . . وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ حَبِيبَتِنَا قُرْبَا
خَلِيلِيَّ مَا مِنْ سَاعَةٍ تَذْكُرَانِهَا . . . مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا فَرَّجْتَ عَنِّيَ الْكَرْبَا
أُحِبُّ بَنِي الْعَوَّامِ طُرًّا لِحُبِّهَا . . . وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كَلْبَا
تَجُولُ خَلَاخِيلُ النِّسَاءِ وَلَا أَرَى . . . لِرَمْلَةَ خَلْخَالًا يَجُولُ وَلَا قَلْبَا
298 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ :
[ البحر الطويل ]
رَمَتْنِي بِعَيْنَيْهَا كَرِيمَةُ مَعْشَرٍ . . . فَصَادَفَ سَهْمَاهَا الْمَقَاتِلَ مِنْ صَدْرِي
وَحَيَّتْ بِتَسْلِيمٍ فَهَاجَتْ صَبَابَتِي . . . وَأَلْهَبَتِ النِّيرَانُ لَهَبًا بِلَا جَمْرِي
إِذَا هَاجَ دَاءُ الْحُبِّ وَاشْتَدَّ أَمْرُهُ . . . وَهَاجَتْ لَهُ عَيْنَايَ سَكْبًا عَلَى النَّحْرِ
فَسُكِّنَ قَلْبِي حِينَ تَهْطِلُ دَمْعَتِي . . . وَيُظْهِرُ دَمْعِي مَا أُجِنُّ مِنَ الْفِكْرِ
فَلَوْلَا انْحِدَارُ الدَّمْعِ أَفْضَحَنِي الْهَوَى . . . وَلَوْلَا الْهَوَى مَا جَادَتِ الْعَيْنُ بِالْحَدْرِ
وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ :
[ البحر الطويل ]
وَمُخْتَلِسًا بِالطَّرْفِ مَا لَا يَنَالُهُ . . . قَرِيبٌ بِحَالِ النَّازِحِ الْمُتَبَاعِدِ
وَفِي النَّظَرِ الصَّادِي إِلَى الْمَاءِ حَسْرَةٌ . . . إِذَا كَانَ مَمْنُوعًا بِسَيْلِ الْمَوَارِدِ
اعتلال القلوب — صفحة 150
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص١٥٠