قَالَ : وَنَظَرَ إِلَيْهَا أَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ أَنَا مِمَّنْ قَلَّ صَبْرُهُ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ :
أَوَحْشِيَّةَ الْعَيْنَيْنِ أَيْنَ لَكِ الْأَهْلُ . . . أَبِالْحَزْنِ حَلُّوا أَمْ مَحِلَّهُمُ السَّهْلُ
وَأَيَّةُ أَرْضٍ أَخْرَجَتْكِ فَإِنَّنِي . . . أَرَاكِ مِنَ الْفِرْدَوْسِ إِنْ فُتِّشَ الْأَصْلُ
قِفِي خَبِّرِينَا مَا طَعِمْتِ وَمَا الَّذِي . . . شَرِبْتِ ، وَمِنْ أَيْنَ اسْتَقَلَّ بِكِ الرَّحْلُ
لِأَنَّ عَلَامَاتِ الْجِنَانِ مُبِينَةٌ . . . عَلَيْكِ وَإِنَّ الشَّكْلَ يُشْبِهُهُ الشَّكْلُ
أَمِ الْبَدْرُ أَنْشَأَكِ الْمُنِيرُ فَإِنْ يَكُنْ . . . لِبَدْرِ الدُّجَى نَسْلٌ فَأَنْتِ لَهُ نَسْلُ
حَسُنْتِ ، فَأَمَّا الْوَجْهُ مِنْكِ فَمُشْرِقٌ . . . وَعَيْنَانِ كَحْلَاوَانِ زَانَهُمَا الْكُحْلُ
313 - أَنْشَدَنِي أَبُو صَخْرٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ : أَنْشَدَنِي حَمْدَانَ بْنُ حُيَيٍّ قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو نُوَاسٍ :
[ البحر السريع ]
مَا مُنْسِيَ الْمَأْتَمَ أَشْجَانُهُ . . . لَمَّا أَتَتْهُ فِي الْمُعَزِّينَا
اسْتَقْبَلَتْهُنَّ بِتِمْثَالِهَا . . . فَقُمْنَ يَضْحَكْنَ وَيَبْكِينَا
حُقَّ لِهَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَزْدَهِي . . . عَنْ حُزْنِهِ مَنْ كَانَ مَحْزُونَاوَأَنْشَدَنَا لِبَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ الضَّرِيرِ :
[ البحر البسيط ]
اعتلال القلوب — صفحة 155
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص١٥٥