الفصل الأوّل في المباحث الراجعة إلى لفظ البيع
المبحث الأوّل في تعريف البيع وبيان حقيقته
فنقول : إنّ البيع لما كان من الأمور الاعتباريّة . والاعتباريّ هو الذي لا حقيقة له ، فلا يمكن تعريفه بالتعريف الحقيقيّ ، [ 1 ] بل لا بدّ وأن يعرف بآثاره ولوازمه ، فيصحّ أن يعرف بأيّ أثر اتفق .
شرح
[ 1 ] اعلم أن للاعتبارات دائرة وسيعة محيطة بجميع شؤون المجتمع ، ويهديك إليها العلوم الاجتماعية التي موضوعها أنواع الاعتباريات . وقد تلقاها الشارع فيما يرجع منه إلى الأمور الشرعية بالقبول ، بل تصدى لاعتبارات مستقلة غير مسبوقة باعتبار العرف ، وهذا علم الفقه قد تشكل برمته من اعتبارات شرعية أو عرفية أمضاها الشارع .
فمن الحرى ان نتعرض إجمالا لحقيقة الاعتبار ومنشأ حدوثها ، لما يترتب عليه من الفوائد العظيمة .