تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الفصل الأوّل في المباحث الراجعة إلى لفظ البيع

المبحث الأوّل في تعريف البيع وبيان حقيقته

فنقول : إنّ البيع لما كان من الأمور الاعتباريّة . والاعتباريّ هو الذي لا حقيقة له ، فلا يمكن تعريفه بالتعريف الحقيقيّ ، [ 1 ] بل لا بدّ وأن يعرف بآثاره ولوازمه ، فيصحّ أن يعرف بأيّ أثر اتفق .
شرح
[ 1 ] اعلم أن للاعتبارات دائرة وسيعة محيطة بجميع شؤون المجتمع ، ويهديك إليها العلوم الاجتماعية التي موضوعها أنواع الاعتباريات . وقد تلقاها الشارع فيما يرجع منه إلى الأمور الشرعية بالقبول ، بل تصدى لاعتبارات مستقلة غير مسبوقة باعتبار العرف ، وهذا علم الفقه قد تشكل برمته من اعتبارات شرعية أو عرفية أمضاها الشارع . فمن الحرى ان نتعرض إجمالا لحقيقة الاعتبار ومنشأ حدوثها ، لما يترتب عليه من الفوائد العظيمة .

تحقيق حقيقة الاعتبار ومنشأ حدوثها

فنقول ومن اللَّه الاستعانة : ان الإنسان بما انه جبلت في طبيعته الانس والاجتماع مفتقر بالذات إلى المعيشة الاجتماعية ، وقد أحس بمقتضى ما أعطاه اللَّه تعالى من الموهبة الكبرى اعني العقل : ان نظم الاجتماع يحتاج إلى سلسلة أمور تخيلية في قبال الحقائق الخارجية لا يجتمع
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 7 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي