تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وبالجملة الرضا الحاصل بالمعاطاة على نسق الرضاء الحاصل بالبيوع الفاسدة . وقد فرق المحقق الخراساني - ره - بينها وبين المعاطاة ، بأن انتقال العوض في البيوع الفاسدة بحسب زعم المتبايعين قد حصل بالقصد المتحقق قبل التعاطي ، فيكون رضاء كل من المتبايعين حين التعاطي بتصرف الأخر في العوض مبنيا على كون تصرفه تصرفا في مال نفسه دون ماله ، بخلافه في المعاطاة فإن صيرورته مالا له يكون بنفس التعاطي ، فلم يحصل الانتقال إلى ملكه حين التعاطي ، بل يكون حصوله بعد تحققه . « وفيه » ان الرضا المقارن للتعاطى وان كان رضا بتصرف الآخذ في مال المعطى ، دون مال نفسه ، الا ان استمرار الرضا بالتصرف بعد تحقق المعاطاة يكون رضا بتصرفه في مال نفسه . فتكون التصرفات الواقعة
شرح
للتصرف فيه لو كان مالا له ولو ارتكازا . « الثاني » ان ما يحتمل ان يكون من قبيل الداعي للرضا أو عنوانا مأخوذا في متعلقة هو العناوين التي يباين منشأها لمتعلق الرضا وجودا ، كالضارب فإن منشأه اعني الضرب ، له وجود مغاير لوجود المعنون بعنوان الضارب . دون العناوين التي يستحقها ذات المعنون ، وليس لها منشأ مغاير لها وجودا ، سواء كان استحقاقها لها حقيقة كما في افراد النوع بالنسبة إلى عنوانه ، كاستحقاق ذات زيد لعنوان الإنسان ، أو اعتبارا ، وهي في جميع مصاديق العناوين الاعتبارية بالنسبة إليها ، فإن ذواتها مصاديق لها اعتبارا ، فهي مستحقة لصدقها عليها اعتبارا . فان وقوع العنوان داعيا لتعلق الرضا بمعنونه في القبيل الثاني لا ينفك عن وقوعه متعلقا له ، لكون تعلق الرضا بذات معنونه تعلقا له بعينه . وانما يمكن انفكاكه عنه في القبيل الأول من العناوين ، فان مرجع كونها داعيا لتعلق الرضا بمعنونها إلى داعوية منشأ انتزاعها ، فمرجع داعوية عنوان الضارب لتعلق الرضا بمعنونه ، إلى داعوية صدور الضرب منه ، ومرجع داعوية عنوان الكريم لتعلق الرضا بمعنونه ، إلى داعوية ملكة الكرم الثابتة له ، وهكذا . فمن الممكن تعلق الرضا بتلك العناوين وكونها مأخوذة في متعلقة ، أو تعلقه بذات معنونها من دون مدخلية لها في تعلق الرضا .