فيما كان القيد دخيلا في حقيقة المقيد ، واما إذا لم يكن للقيد مدخلية في حقيقة المقيد ، كما في قيد التأجيل بالنسبة إلى النكاح المنقطع ، فلا يكون تقيده بالتأجيل موجبا لتباين حقيقته مع الدائم [ 1 ] لوحدة حقيقتهما وهي الزوجية . ولا مناص عن الالتزام بها في قبال العامة ، حيث يتمسكون في نفى جواز التمتع والتحليل بالحصر الواقع في قوله تعالى * ( « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ) * .
« والجواب » ان المتعة اعني المنقطعة داخلة تحت الأزواج ، فإن الزوجية كما تكون على الدوام ، كذلك تكون على الانقطاع والتأجيل ، والمحللة داخلة تحت ملك اليمين ، فان التملك يتعلق تارة بنفس الأمة ، وتارة بخصوص البضع وحيثية الاستمتاع منها .
ومما ذكرنا يعلم وجه اندفاع النقض بمورد آخر أيضا ذكره الشيخ - ره - لانتقاض القاعدة بقوله : وبيع الغاصب لنفسه يقع للمالك مع أجازته ، على قول كثير .
بيان اندفاعه أن البيع علقة تحصل بين المالين . كما أنّ النكاح علقة تحصل بين شخصين . فإضافة البيع إلى المتبايعين غير داخلة في حقيقته ، كما أن إضافة النكاح إلى الصداق غير داخلة في حقيقة النكاح . فبيع الفضوليّ لنفسه وقصد تحققه له ، ليس من القيود الدخيلة في حقيقة البيع ، حتّى يجعله حقيقة مباينة مع البيع الواقع للمالك . وأمّا حقيقة البيع اعني التمليك فهي حاصلة فيهما على نسق واحد ، فلا يكون وقوع ما قصد وقوعه للغاصب من البيع لمن هو مالك حقيقة موجبا لانخرام القاعدة العقلية المذكورة ، أعني تبعيّة العقود ، وما قام
شرح
[ 1 ] توضيحه ان الفارق بين الدائم من النكاح والمنقطع منه ، استمرار الدائم لا إلى أجل ، بخلاف المنقطع ، فإنه يستمر إلى أجل معين . واما قبل حلول الأجل في المنقطع فهو والدائم على سواء ، ليس لواحد منهما جهة فارقة يمتاز بها عن الأخر ، بل كلاهما نكاح على نسق واحد ، غير ثابت لأحدهما ما لم يثبت للآخر ، وان كان بينهما اختلاف في الأحكام بملاحظة ما بعد الأجل .