تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

المبحث الخامس في الردّ

مجرد الكاشف

اعلم أنّ الردّ كالإجازة من الأمور الإنشائيّة ، فيحتاج إلى إيجاد له في الخارج ، امّا بلفظ يكون قالبا له فينشئ به الرد ، وامّا بفعل يكون مصداقا له ، وصدق عليه الردّ بالحمل الشائع ولا يكفي مجرد وجود الكاشف عن فقد الرضا للمالك من فعل أو قول ما لم ينو به الردّ حقيقة أو إنشاء . وبالجملة ردّ المالك لعقد الفضوليّ نظير فسخ ذي الخيار ، فكما انّه لا يخرج العقد . عن قابلية الفسخ والإلزام ، بمجرد وجود ما يدلّ على عدم رضا ذي الخيار بالعقد ، كذلك الردّ لا يحصل بمجرد وجود الكاشف عنه . والسرّ فيه : ما أشرنا إليه ههنا وتقدّم بيانه في الإجازة ، من أنّ الأمور الإنشائية تحتاج إلى إنشاء وإيجاد لها في الخارج .

التصرف المخرج للعقد عن قابليّة الإجازة

ثمّ اعلم انّ جملة من الأفعال كالإتلاف والعتق ، والتزويج ، يخرج عقد الفضوليّ عن قابليّة الإجازة ، لكونها موجبة لإعدام موضوع الإجازة ، فإنّ الإتلاف إعدام لمورد العقد فيخرج عن قابليّة الملكية كذلك العتق يوجب كون العقد غير قابل للتمليك ، وكذا تزويج المرأة من غير المعقود له فضولة يخرجها عن قابلية التزوج ، فينعدم موضوع الإجازة ، ويسقط العقد عن قابلية صيرورته صحيحة بلحوق الإجازة لأجل انعدام موضوعها . وهذه الأفعال وما كان من قبيلها ، وان كانت تفيد فائدة الرد إلا أنّه لا يصدق عليها عنوان الردّ . هذا كلَّه
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 429 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي