تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
بان يتردد عند المجيز بين عقدين ، وان كان متعينا بحسب نفسه في الخارج وذلك في مورد حصول العلم الإجمالي له ، فانّ العلم الإجمالي هو المركب من علم وترديد . فمرجع علم المجيز بالعقد إجمالا ، إلى علمه بعنوان من العقد الصادر من الفضوليّ ، وجهله بعنوان آخر له . فمن الممكن الالتزام بكفاية العلم بعنوان منطبق للعقد الواقع في الخارج في مقام الإجازة ، وان كان مع الجهل بعنوان آخر له [ 1 ] .

الأمر الثالث استلزام الإجازة لعقد ، الإجازة لسائر العقود في السلسلة الطوليّة دون العرضيّة

إذا تعددت العقود الواقعة على ماله أو عوضه فأجاز المالك واحدا منها ، هل يستلزم ذلك إجازة بقيّة العقود أم لا ؟ ويتصوّر فيه أقسام كثيرة ، إلا انّا لا نذكر الا ضابطا كليا يستفاد منه حكم جميع الصور والأقسام . وملخصه انّ إجازة كلّ عقد منها ، إجازة للعقد الذي تتوقف صحته على
شرح
[ 1 ] قد تقدّم منّا انّ اعتبار العلم بالعوضين بالمعنى المعتبر في الشرع ليس ممّا تقتضيه حقيقة البيع بحيث لا يمكن إنشائه إلَّا مع العلم بهما بذلك المعنى ، بل كان مأخوذا من دليل شرعي ، وان بيّنا له وجها عرفيا هناك . فمقتضى ما تقدّم عن الأستاذ « قده » - من كون البائع في مورد بيع الفضوليّ هو المالك وامّا الفضوليّ فلا يستند اليه البيع - اقتضاء دليل اعتبار العلم في البائع والمشتري اعتباره في المجيز . وامّا بناء على ما تقدّم منّا من انّ استناد بيع الفضوليّ إلى المالك بالتسبيب ، وانّ البائع هو الفضوليّ ، يكون مقتضاه اعتبار العلم للفضوليّ وكفاية ما ذكره « قده » من تحقّق علم المجيز بعنوان منطبق عليه .