تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وسيوضح لك أنّ عقد المالك على المبيع لغير من عقد له الفضوليّ ليس مصداقا للردّ ، فإنّه إنّما يكون مصداقا له إذا اقتضى بقاء المبيع إلى حين العقد في ملكه ، وليس للعقد اقتضاء لان يكون المبيع ملكا للعاقد ، وإلا لم يتصوّر صدوره عن غير المالك ولم يعقل عقد الفضوليّ رأسا .

الوجه السابع

الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عنده ، وقد تعرضنا للجواب عنها في أصل مسألة الفضوليّ بما لا مزيد عليه ، فلا نطيل بالإعادة . فلا نتعرّض ههنا الا لذكر ما وهمه بعض المتأخرين من دلالة نظير رواية [ 1 ] خالد بن حجاج ( بن نجيح خ ل ) على المنع عن بيع ما ليس عنده قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يجيء ويقول اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ، قلت : بلى ، قال : لا بأس به ، إنّما يحلل الكلام ويحرّم الكلام انتهى . والجواب انّ من المحتمل لا محالة كونها ناظرة إلى بيع النسية في قبال العامّة لما توهموا فيه من الربا فمنعوا عنه وقد وقع التجويز له في أخبارنا تعليلا بأنّه انّما يكون فيه الربا إذا لم يكن المشتري بحيث ان شاء أخذ بعد شراء البائع لما يريده وان شاء تركه وكان ملزما بشرائه منه بعد . توضيح ذلك : انّ من الشائع في تلك الأزمنة بل في هذه الأزمنة أيضا ، التوسل إلى تحليل الربا والتفصي عن حرمتها بأنّ أحدهم كان يبيع من آخر
شرح
[ 1 ] الوسائل ، الحديث 4 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، أقول : لم يثبت صحة سند الحديث لاختلاف النسخة في خالد بن حجاج أو خالد بن نجيح ، ولم يوثقا صريحا وان أثبتنا وثاقة الثاني بالتوثيق العامّ في « معجم الثقات » ص 165 من الطبعة الأولى .