تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
في تأثير العقد من حين صار ملكا له ، فتكشف الإجازة لا محالة عن انتقال المبيع إلى المشتري من حين صيرورة المجيز مالكا .

الوجه الرابع

انّه لو ترتّب الأثر على عقد الفضوليّ بإجازته بعد صيرورته مالكا يلزم من صحة العقد الموجب لدخول المبيع في ملكه عدمه . توضيحه أنّ لحوق الإجازة يكشف عن انتقال المبيع إلى المشتري من حين العقد فلا ينفذ بيع المالك الأولى له من الفضولي الذي بسببه صار الفضولي مالكا له . ويظهر الجواب عنه بما ذكرنا في دفع الإشكال السابق ، ومحصّله منع كشف الإجازة عن حصول الانتقال من حين عقد الفضوليّ ، بل من حين يمكن الانتقال ، وهو فيما نحن فيه أوّل أزمنة صيرورة المبيع ملكا للفضوليّ ، فيكشف عن حصول الانتقال إلى المشتري من حينه . وامّا قبله فالمبيع باق على ملك مالكه الأولى فيصحّ له بيعه في تلك الزمان من الفضولي أو غيره فيصحّ العقد الثاني ، ويترتّب عليه صحة العقد الأوّل من دون استلزامه للمحذور المذكور .
شرح
سبب يحصل به ذلك التصرّف ، لا يمكن إثبات تحقّقه بقاعدة السلطنة . فنقول : انّه لم يعهد من العرف والعقلاء اعتبار سبب تحصل به الملكية قبل زمان التمليك ، نعم يحصل ذلك بإجازة عقد فضولي وقع على ماله من قبل ، لكنّها انّما تنفذ في حصول الملكية من حينه ، ولا تنفذ في حصولها من زمان بعده ، فلو عقد فضوليّ على مال في يوم الجمعة ، لا تنفذ إجازة المالك له ، إذا اجازه من يوم السبت ، اتفاقا ، وان كان العقد له بقاء اعتباري يمكن تعلق الإجازة به في كل حين . ويمكن الجواب عنه : بانّ إجازة المالك انّما تعلقت في المسألة بالعقد من حينه على طبق مقتضى العقد ، إلا أنّها لا تؤثر الا من حين يمكن انتقاله إلى المجيز وصيرورته مالكا .