تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
إلى الموكل قهرا ، من غير احتياج إلى تعلَّق التنزيل بنفس الأفعال المذكورة ، بخلاف الإجازة فإنّ حقيقتها تنزيل فعل الفضوليّ منزلة فعل المالك ، وقد عرفت عدم إمكانه في القبض . وامّا بيع الكلى فالتحقيق عندي صحة القبض الصادر من الفضوليّ بلحوق إجازة المالك عليه وتوضيحه : أنّ إعطاء المبيع إلى المشتري يحصل به تطبيق الكلي المملوك له عليه وهو من الأفعال الاعتباريّة القابلة للاستناد إلى غير من صدرت عنه ، فيحصل بالإجازة استناده إلى المالك لما عرفت من شمول الأدلَّة على كل أمر يصلح للاستناد إلى الغير بالإجازة .

التنبيه السادس في ألَّا تعتبر الفوريّة في الإجازة

لا تعتبر الفوريّة في الإجازة بل تنفذ الإجازة على الإطلاق حتى مع التراضي والوجه فيه بعد عدم وجود أمر يسقط العقد عن الصحّة التأهلية ، وصلوحه للتأثير بلحوق الإجازة - أعني ردّ المالك له - اقتضاء قاعدة السلطنة تأثير إجازة المالك مطلقا فإنّ قاعدة السلطنة كما تقتضي جواز إجازة المالك في الآن الأوّل كذلك يقتضيه في الآنات اللَّاحقة وليس فيه ملاك النزاع في الفوريّة وعدمها في سائر الموارد من حقوق الخيارات وحق الشفعة وغيرها فانّ الملاك فيها هو ملاك النزاع في حكم الفرد المخصّص في الآنات اللاحقة . وقد سلكوا فيه مسلكين ، الرجوع إلى العامّ المخصّص ، والرجوع إلى استصحاب حكم المخصّص [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدم منّا أنّ مقتضى التحقيق هو الرجوع إلى العامّ دون الاستصحاب فراجع .