تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
محمّد بن قيس جواز التأخير لصدور الإجازة من المالك كما صدر عنه في مفروض الرواية بعد مدة مديدة ، ومورد الرواية - وان كان غير منطبق على القواعد وقد وقع فيه وجوه من الحمل - الا أنّ محل الاستشهاد الكبرى المستفادة من قوله عليه السلام خذ ابنه حتى يجيز لك البيع دون موردها . ثمّ انّ الحكم بجواز تأخير الإجازة - مع ما تقدّم من كون مقتضى التحقيق عدم تسلط الأصيل على الفسخ في المدّة المتخللة بين العقد والإجازة - يستلزم توجّه الضرر اليه ، وهو منفي بقاعدة نفي الضرر . والتفصي عنه امّا بجعل الخيار للأصيل ، وامّا تسلطه على إجبار المالك المعقود عنه على أحد الأمرين ، من الإجازة والردّ ، وامّا الحكم بعدم جواز الإجازة ونفوذها بعد مضي وقت الفور رأسا . ولكنّ التحقيق في معنى لا ضرر ولا ضرار في الإسلام نفي كل حكم شرعي يستلزم الضرر فلا تفي بنفي المضرة المتوجهة إلى الأصيل من ناحية تأخير المالك في اختيار الإجازة أو الرّد ، وليس من ناحية حكم الشارع بجواز الإجازة له [ 1 ] وان كان له مدخليّة في حصول المضرة
شرح
[ 1 ] تحقيق ما ذكره « قده » انّ في الإيجاب اقتضاء الفعل والإلزام به وفي التحريم اقتضاء الترك والإلزام به ، فلو استلزم الفعل في الأوّل والترك في الثاني مضرة ، تستند إلى إيجاب الشارع وتحريمه لا محالة . واما الإذن والترخيص فليس فيهما اقتضاء لأحد جانبي الفعل والترك ، فإذا اختار المكلَّف واحدا منهما وكان مستلزما لمضرة يسند الإضرار إليه لا محالة دون الشرع . وان كان اذن الشرع وترخيصه شرطا في اقدامه بالفعل أو الترك ، هذا . ولكنّه لا يخفى عليك انّ جواز الإجازة ليس بالمعنى التكليفي أعني الترخيص في الفعل والترك بحيث لا يعاقب على أحدهما بل بالمعنى الوضعي بمعنى نفوذها في حصول المعاوضة وانتقال كلّ من العوضين إلى ملك الأخر ، وفيه إلزام لكلّ منهما بترتيب آثار ملكيّة الأخر على ما كان ملكا له قبل الإجازة . والتحقيق اجراء القاعدة في أصل إيجاب الوفاء للأصيل ، فإنّ إيجاب الوفاء عليه مع عدم إيجاب الوفاء للجانب الأخر يوجب المضرة عليه ، وهي كونه ممنوعا عن التصرّف في كلا العوضين . وليس جريانه بالنسبة إلى الأصيل معارضا بجريانه بالنسبة إلى المالك في جانب