تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولو كانت حقا مصطلحا لانتقلت إلى جميع الورثة لكون المختصّ بالولد الأكبر ملك الحبوة فقط . وكذا لو فرض كون المبيع من الأراضي انتقل ملكها إلى غير الزوجة ويترتّب عليها سلطنته على الإجازة ، ولو كانت من قبيل الحقوق انتقلت إلى جميع الورثة لا محالة حتى الزوجة .

التنبيه الخامس في أنّ إجازة البيع ليست إجازة للقبض

انّ لحوق الإجازة لا يوجب أزيد من صحّة متعلقها ، فلو أجاز البيع صحّ البيع فقط ، ولم توجب صحّة غيره ممّا صدر عن الفضولي من مقتضيات البيع الخارجة عن حقيقته كالقبض . فإجازة المالك لبيع الفضولي لا توجب إجازة قبضه أيضا ، وهذه كبرى كليّة لا يشذ عنها مورد . هذا ولكنّ الإجازة كما تقدّم هي إيجاد الاستناد إلى المالك ، وذلك كما يحصل بالدلالة المطابقية يحصل بالدلالة الالتزامية أيضا ، فإذا صدر من المالك لفظ واحد يكون له دلالتان بحسب المطابقة والالتزام ، يكون بحسب إحداهما إجازة لأمر ، وبحسب الأخرى إجازة لأمر آخر ، فينحل إلى اجازتين وان كان بالمطابقة لا يزيد على واحدة وهو كاللَّفظ المشتمل على اجازتين بالمطابقة . ومن هنا يمتاز بيع الصرف والسلم عن سائر البيوع ، في كون إجازة البيع موجبة لإجازة القبض في المجلس إذا صدر عن الفضوليّ لكون أجازته إجازة للقبض أيضا بالالتزام ، لتوقف صحّة البيع على صحته . وحيث كان مراد المالك إجازة البيع الصحيح يلزمها إجازة ما يتوقف عليه صحته ، بخلاف سائر البيوع ، فانّ القبض فيها وان كان من مقتضيات البيع بل يتوقف حصول الملكيّة على حصوله ، لكنه ليس ممّا يتوقف عليه صحة البيع ، فلا تكون أجازته
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 400 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي