على ما اخترناه من أنّ توقف صحة العقد الفضوليّ على إجازة المالك هو مقتضى القاعدة . لعدم استناد العقد إلى المالك رأسا إلا مع أجازته ، فالكلام حينئذ في تحقق الاستناد بالإجازة وعدمه ، فإذا ثبت ذلك في باب النكاح يحكم به ، فيه ، وفي باب البيع ، وسائر الأبواب ، من العقود والإيقاعات ، لعدم وجود فرق بين عقد النكاح وغيره في ذلك واما بناء على ما اختاره الشيخ « ره » من أنّ توقف صحة العقد الفضوليّ على الإجازة تخصيص تعبدي لعمومات البيع ، كان الحكم به في البيع لأجل الروايات الواردة في النكاح قياسا باطلا لعدم العلم بمناطات الاحكام لا هنا ولا في غيره من مسائل الفقه [ 1 ] .
شرح
الخيار إذا أدركت قلت : فإن كان أبو هما هو الذي زوجها قبل ان تدرك قال يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية « انتهى » .
ووجه دلالتها على صحة مطلق عقد الفضوليّ إلغاء العرف لخصوصية عقد النكاح ، وتعميم الحكم بجواز عقد الفضوليّ فيه ، على عقد البيع وغيره من العقود .
وهذا غير دليل الأولوية وتنقيح المناط ، الذين تصدى الأستاذ « قده » بردهما . نعم انّ في الروايات الواردة في صحة تزويج الولي للطفل بإجازته بعد البلوغ خصوصية تأبى عن التعميم إلى مطلق عقد الفضولي ، وهي خصوصية الولاية فلعلّ صحة تزويج الطفل له بإجازته بعد بلوغه لأجل كون التزويج صادرا من أهله ، وان اعتبر في صحته إجازة الطفل بعد بلوغه .
مضافا إلى انّ مقتضى جملة من الروايات كون الطفل ملزما بالقبول ، وعدم قدح رده في صحة تزويجه .
وكيف كان فلا إشكال في قيام الروايتين الأوليّين على إثبات صحة بيع الفضوليّ بإلغاء الخصوصيّة من غير اشكال .
[ 1 ] لا فرق في دلالة الروايات الواردة في باب النكاح على صحة عقد الفضوليّ بين المباني المختلفة بناء على التقريب المتقدم اعني إلغاء الخصوصية دون تنقيح المناط الذي استشكل فيه الأستاذ « قده » .