تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يمينك هو عروة لا عرفة . وبالجملة لا إشكال في انّ الروايات المذكورة متضمّنة لوقوع البيع الفضوليّ وإجازة النبي « ص » له ، فيكون دليلا على صحة البيع الفضولي الملحوق بالرضا كما تقدم بيانه . وفيها دلالة على كون صحة الفضوليّ مرتكزة في ذهن عروة فعمل على طبق مركوز ذهنها ، ولم يردع عنه النبي « ص » . والاشكال فيها بأنّه يحتمل ان يكون عروة وكيلا مفوضا من جانب النبي صلَّى الله عليه وآله فلا يكون فضوليّا في بيعه وشرائه غير وارد ، فإنّه يبعد هذا الاحتمال ، نقل الواقعة في حق الحكيم أيضا ، فإنّه يستبعد ان يكون هو وعروة كلاهما وكيلين مفوضين [ 1 ] . يبقى الاشكال فيها بأنّ عروة أو الحكيم كان يعلم برضى النبي « ص » وإلا كان تصرفه محرما لا يجوز تقرير النبي « ص » عليه . فلا يكون لا محالة فضوليّا في الاشتراء والبيع . والجواب ما قدّمناه من عدم كفاية مجرد رضى المالك في صحة البيع الصادر عن غيره [ 2 ] ، بل لا بد من حصول الاستناد إليه ، بالاذن الملحوق ، أو بالإجازة اللاحقة . نعم لا يحرم عليه التصرّف مع العلم بالرضا ، إلا
شرح
[ 1 ] ومن العجيب انّه « ره » حكم بتعدد الواقعة ، واستبعد تعدد من يكون وكيلا مفوضا للنبي صلَّى الله عليه وآله مع انّه يحصل بمجرد تفويض الأمر إليه في إتيانه إليه بشاة بما دفعه من الدينار لحصول غرضه به بأيّ نحو كان . [ 2 ] وفيه عدول عن بيان وجه جواز تصرّف عروة في مال النبي صلَّى الله عليه وآله بتسليم الشاة إلى الغير ليتصرّف فيها بأيّ تصرف شاء من التصرفات السائغة للمالك حتى البيع والذبح وغيرهما والوجه فيه ينحصر في اذن النبي « ص » امّا بنحو التفويض كما تقدّم في الحاشية المقدمة أو بنحو الاذن بطريق الأولويّة « وبيانه » انّ الإذن في اشتراء شاة بدينار اذن له في اشتراء شاتين بدينار ثمّ بيع احدى الشاتين والإتيان إليه بشاة ودينار بطريق أولى لحصول غرضه به بطريق أولى ، وان أمكن الإشكال فيه بأنّ الأولويّة في اشتراء الشاتين بدينار وامّا بيع احدى الشاتين فلا . قلت لعلَّه فهم عروة انّ غرض النبي « ص » تعلق بشاة واحدة فتحصل الأولويّة المذكورة بمجموع المعاملتين .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 299 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي