من الشاة في قول النبي « ص » له اشتر لنا شاة ، جنس الشاة ، فينطبق على الواحد والمتعدد ، فلا يكون فضوليّا في اشترائه لشاتين ، بل في مجرد بيعه لاحديهما ثانيا هذا .
ولا يخفى عليك انّ من المسائل المعنونة عندهم : انّه إذا أعطاه المالك دينارا ، وأمره بشراء شاة ، فاشترى به شاتين ، هل تكون إحداهما له ، أو تكون كلتاهما لمالك الدينار الذي أمره باشتراء الشاة .
فذهب أبو حنيفة إلى كون احدى الشاتين ملكا له ، فعليه لا يكون في اشترائه للشاة ، وكذا في بيعه لإحدى الشاتين فضوليّا فإنّه إنّما باع ملك نفسه ، وفي بعض الكتب ، أنّه أتى إلى النبي « ص » بشاة ودينار فأعاد النبي « ص » الدينار اليه .
واما بناء على بطلان ما ذهب إليه أبو حنيفة ، وكون المراد من الشاة في قول النبي صلَّى الله عليه وآله اشتر لنا شاة ، فرد واحد من الشاة ، دون جنسها ، يكون في اشترائه لشاتين وبيعه لاحديهما فضوليّا ، فيقع بيعه لها في ملك المالك الأولى ، وهو بايع الشاتين ، فيكون قوله « ص » بارك اللَّه في صفقة يمينك إجازة لاشتراء شاتين . ولا يمكن ان يكون إجازة له ولبيع إحداهما ، لتوقف أجازته له على قابلية بيع احدى الشاتين للصحّة بإجازة النبي « ص » ، على صيرورته ملكا له « ص » وتوقفها على أجازته للاشتراء ، فلا يمكن صدور الإجازة من النبي « ص » لكليهما في عرض واحد .
وروى ابن الشيخ « ره » في أماليه « 1 » عن الحكيم بن حزام « 2 » إنّ النبي صلَّى الله عليه وآله دفع اليه دينارا ، وقال اشترلنا به شاة ، فاشترى به شاة ثمّ
هامش
« 1 » أمالي الشيخ ج 2 ص 13 .
« 2 » الحديث مروي عن حكيم بن حزام مسندا في كتب العامّة منها سنن البيهقي ج 6 ص 113 ط حيدرآباد الدكن .