حكمه استصحاب حكم المخصص أو غيره من الأصول . وذلك لعدم كون الزمان مفردا للعمومات وتبدّل زمان إلى زمان آخر لا يوجب تبدل الفرد إلى فرد آخر . وهذا بعينه ما ذكره الشيخ « ره » في موارد أخرى .
وامّا لو ساق الدليل إلى كون اعتبار الطيب والرضا بنحو التقييد لأدلَّة البيع ، دون تخصيصها ، لاندفع الاشكال ، لكون التقييد موجبا لقصر شموله من الأوّل على الافراد الواجدة للقيد . فلا يلزم عليه اشكال دخول فرد تحت العمومات بعد خروجه عنها ، بل يكون أوّل أزمنة شمولها على الفضولي زمان حصول الرضا وطيب النفس من المالك .
« والثاني » منع شمول العمومات عليه كما تقدم بيانه .
والتحقيق في المسألة يتوقف على تقديم مقدمات :
شرح
وامّا ما ذكره « قده » وجها لعدم جواز التمسك فيه بالعموم من انّ الزمان لا يكون مفردا للعموم ولا يصير فرد له فردين بحسب تبدل زمانه إلى زمان آخر ، فمسلم ، لكنّه لا يقتضي ما اختاره « قده » .
توضيحه : أنّ زيدا في المثال المتقدم فرد واحد للعدول في كلا الزمانين ، وامّا شمول العام عليه مرّتين فلأجل زوال فرديته ثمّ صيرورته فردا له ثانيا ، فالفرد للعموم في كلا الزمانين هو زيد ، وان زالت فرديته في أثنائهما ، فليس الفرد للعموم في ثاني الزمانين غير الفرد له في أوّلها .
ثمّ انّه لا فرق فيما ذكرنا بين خروج فرد عن تحت العام لأجل زوال فرديته أو لأجل شمول المخصص عليه ، كما لو قيل أكرم العلماء ، ثمّ قيل ولا تكرم الفساق منهم . وتوضيحه : انّ عنوان الفساق لو كان عنوانا مشيرا إلى ذوات الفساق من غير مدخلية لعنوانه في تعلق الحكم لا يدخل أحد منهم تحت أكرم العلماء ثانيا بعد زوال الفسق عنه ، لبقاء تعلق حكم المخصّص به وعدم زواله بزوال الفسق . وامّا لو كان عنوانا دخيلا في تعلَّق الحكم ، يزول عنه حكم المخصص ، وينقطع عنه شمول أكرم الفساق مع شمول أكرم العلماء عليه . فيتعلق به حكم وجوب الإكرام لصيرورته بعينه واجدا لملاك تعلقه ، كغيره من افراد العلماء غير الفساق ، ولا يضرّ كونه مسبوقا بالفسق لكون العبرة بكونه عالما وغير فاسق بالفعل .