تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وبالجملة إنّ هذا القسم من الفضولي ، نظير بيع المكره ، في كفاية لحوق مجرد الرضا ، لاشتراكهما في الاستناد إلى المالك حقيقة ، وإنّ افترقا في كون ما توقف عليه صحة بيع المكره هو رضا المالك ، وما توقف عليه صحة بيع الرهن هو رضا المرتهن . وقد تقدّم تفصيل القول في المكره فراجع . « وإذا عرفت ذلك فلنشرع في البحث في أصل المبحث » فنقول انّ للبيع الفضوليّ ثلاثة أقسام « قد تعرّض الشيخ » ره « لها في ضمن ثلاث مسائل » .

المبحث الرابع في أن يبيع الفضوليّ للمالك مع عدم كونه مسبوقا بالمنع من قبله

إذا باع الفضوليّ للمالك مع عدم كونه مسبوقا بالمنع من ناحيته فقد استدلّ على صحته بأنّ عمومات البيع يشمل الفضولي الا أنّ قوله تعالى * ( « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ) * وقوله صلَّى الله عليه وآله « لا يحلّ مال امرء مسلم الا عن طيب نفسه » يخصصها ، ويمنعها عن الشمول على الفضوليّ ، في صورة عدم حصول رضا المالك ، فتبقى صورة حصول رضاه به داخلة تحت العمومات . ويرد الاعتراض عليه من وجهين . « الأول » أنّه لا يجوز التمسك بالعمومات في حكم فرد ، في حال من الحالات بعد خروجه عن تحتها في حالة سابقه عليها ، ولا في زمان من الأزمنة ، بعد خروجه عن تحتها في زمان سابق عليه [ 1 ] . بل المرجع في تعيين
شرح
[ 1 ] لا بأس التمسك بالعموم في حكم فرد من افراد العام بعد ما كان فردا له في زمان ، ثمّ خرج عن فرديته في زمان آخر ، ثمّ صار فردا له ثانيا بعده ، لكون شمول الحكم على افراد موضوعه يدور مدار فرديتها . فلو قيل : أكرم العدول ، يشمل زيدا العادل فإذا صار فاسقا ينقطع عنه شموله ، ثمّ إذا صار عادلا ثانيا يشمله أكرم العدول بلا إشكال .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 277 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي