بمنزلة عمله ، فيرجع إلى الوكالة ويخرج عن فرض هذا القسم ، ويدخل تحت القسم الثالث .
مضافا إلى أن إيصال الصبي للمال قاصر عن الدلالة على كون قصد المالك إعطاء جميع جهات المال حتى تتحقق المعاطاة بل غاية ما يدلّ عليه هو الرضاء بالتصرف فيه .
وبالجملة انّه لا تتحقق المعاملة مع توسط الصبي بين المتعاملين الَّا ان يحرز إيكال المالك اجراء العقد إلى المشتري وتكفله لكل من الإيجاب والقبول وكالة في الأول وأصالة في الثاني .
« تنبيه »
اعلم انّه ربّما استدل على بطلان بيع الصبي ، بما ورد من نهى رسول اللَّه « ص » عن كسب الصبيان ، وهو ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه « ع » قال :
نهى رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله عن كسب الإماء فإنّها ان لم تجد زنت إلَّا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهي عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنّه ان لم يجد سرق انتهى .
ويظهر فساده من انّ النهي انّما تعلق في الحقيقة على المكتسب ، لأنفس الكسب . فانّ الكسب اعني فعل الصبي لا يجوز أن يتعلق به الحكم ، لاشتراط الاحكام بالبلوغ . فالنّهي في الرواية مسوق لبيان كراهة التصرّف في ما اكتسبه الصبي أو الأمة لكونه مشتبها بالحرام ، فيكون الحديث أجنبيا عن التعرض لصحة بيع الصبي أو فساده .