تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قاعدة الاحترام كما تقدم [ 1 ] . « الثاني » ان لا تكون الزيادة في القيمة السوقية ، بل صار المثل بحيث لا يوجد الَّا عند من لا يبيعه إلَّا بأزيد من القيمة السوقية . والأقوى فيه عدم وجوب التحصيل ، لعدم وجود المانع المذكور عن جريان قاعدة لا ضرر في الوجه المتقدم ههنا ، فإنّه لا يلزم من جريانها خلاف الامتنان لأحد . إذ الضرر لا يتوجّه حينئذ الَّا إلى من يبيع المثل بأزيد من القيمة العرفية [ 2 ] وليس ذلك ضررا بل هو مجرد سلب المنفعة بل سبب منفعة تقع في غير موردها . « والثالث » انّ تكون قيمة المثل في محلّ الدفع أزيد منها في محل التلف والأقوى فيه جواز المطالبة لعموم الناس مسلطون على أموالهم . وقد استشكل فيه السيد « ره » بانصراف أدلَّة الضمانات إلى بلد التلف كما في مورد القرض والسلم . قلت : انّ وجه الانصراف في القرض والسلم لزوم تعيين أوصاف متعلقها في ضمن العقد رفعا للإبهام والجهالة الموجبتين للغرر ومنها محل الدفع والأداء فلو لم يتعيّن في ضمن العقد ينطبق على محلّ وقوع العقد
شرح
[ 1 ] محصل كلامه « قده » كون اقدام المالك بالضرر في ماله موجبا لهتك حرمته ومانعا عن جريان قاعدة الاحترام فيه سواء كان اقداما شرعيا أو اقداما غير سائغ في الشرع ، وانّ إقدام الشرع بضرر في ماله ينافي لمقتضي قاعدة الاحترام . وهو بعينه تصديق لما ذكره السيّد « ره » فإنّه أيضا لم يذكر إلا التفصيل بين اقدامه بالضرر بنفسه وبين اقدام الشارع به باستقلاله ولم يذكر فيه التفرقة بين الاقدام الشرعي منه والاقدام الغير السائغ في الشرع حتى يتوجه اليه ما ذكره الأستاذ « ره » من المنع . [ 2 ] ربما ينسبق إلى الوهم أنّ إلزام المضمون له بأخذ القيمة مع كون المضمون هو المثل يوجب الضرر عليه . ويمنعه انّ قيمة المثل تساويه في مقدار وقوعه محل رغبة للعقلاء ، فليس فيه مزية على القيمة عندهم حتى يكون دفعها مستلزما للضرر . واما وجوب دفع المثل في غير هذه الصورة فلأجل كونه هو المضمون في ذمّة الضامن ، فإذا تعذر وجوده أو وجد عند من لا يبيعه إلَّا بأزيد من قيمته عند العقلاء ، وجب دفع القيمة التي تساويه في المالية من دون توجه ضرر منه إلى المضمون له .