تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وينصرف اليه لا محالة . فيكون قياس ما نحن فيه عليهما قياسا مع الفارق ، ولو سلم انصراف أدلة الضمان فيما نحن فيه يكون لا محالة إلى محل وقوع الغصب لا محل وقوع التلف .

المبحث العاشر في وجوب ردّ القيمة عند تعذّر المثل في المثليات

فنقول : انّ بعد ما تسلم فيما مرّ من اشتغال الذمّة بالمثل بتلف العين لا ينقطع الاشتغال به ولا يسقط عن الذمة بتعذر أدائه ، فإنّ الكلي لا يسقط عن الذمة بتعذر تحصيله في الخارج ، كما لو كان المبيع أو الثمن كليا فتعذر تحصيله في الخارج ، والتعذر إنّما يوجب سقوط الحكم التكليفي ، واما الحكم الوضعي أعني ملك المضمون له في ذمة الضامن فلا يسقط بالتعذر . وممّا يبعد احتمال انتقال الضمان بتعذر المثل منه إلى القيمة ، انّ الضامن لو لم يؤدها حتى تمكن من أداء المثل ثانيا ، يجب عليه أداء المثل ثانيا ، ولا يكفي أداء القيمة . مع انّه لو اشتغلت ذمته بالقيمة عند تعذر المثل لم ينتقل منها إلى المثل ثانيا ، مع بقاء اشتغال الذمة بالقيمة ، لكونهما متباينين كما تقدم آنفا ، وانّما يمكن المصير إلى خلافه بالتزام أحد أمور . « الأول » منع اشتغال الذمة عند تلف العين بالمثل أو القيمة وبقاء اشتغال الذمة بالعين ولو بعد التلف ، والالتزام معه بوجوب أداء القيمة عند تعذر المثل بعين التقريبات المتقدمة في وجوب أداء القيمة في القيميات عند تلف العين . وقد مرّ الاشكال فيها وعدم نهوض واحدة منها دليلا على الحكم المذكور [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدم منّا انّه مقتضى صريح عدة من الروايات فراجع .