أربعمائة ألف فقبل ( وكان قد استخلفه زياد على البصرة واتى الكوفة وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له زياد : هل تخاف أن تكون قتلت ؟ قال : لو قتلت مثلهم ما خشيت ، وقد عاش حتّى حضر مقتل الحسين ( عليه السلام ) وكان من شرطة ابن زياد ، وكان أيّام مسير الحسين « ع » إلى العراق يحرض الناس على الخروج إلى قتاله . ومع ذلك كلَّه فما ظنّك بحديث بلغ الغاية في الضعف والسقوط ، وإن التجأ بعضهم إلى اشتهاره في الفقه ، فإنّه وان كان ربما يوجد ذكره عند الاستدلال في كلام بعض فحول الإماميّة كالشيخ - ره - في باب الغصب من المبسوط ، الَّا انّ التمسّك به منهم كان في مقام المعارضة مع العامّة والاحتجاج عليهم ، فهو من باب التمسّك بما كان حجّة عندهم . ولم يذكروه في المعارضات والاحتجاجات الواقعة فيما بينهم ، ولم يستندوا إليه في فتاويهم ، حتّى يستكشف بذلك كونه حجّة عندهم . ثم على تقدير ثبوت انجباره بالشهرة فإنّما يثبت بالنسبة إلى مضمونه لا بالنسبة إلى سنده حتّى يصحّ الاستناد بخصوصيّات ألفاظه .
واما الثاني فنقول لو تنزلنا عمّا ذكرناه في الأمر الأوّل لم يبق إشكال في معنى الرواية ودلالتها على المدعى ، توضيح . ذلك يتوقف على التكلم في مفرداتها وبيان المراد منها ، فنقول :
مفردات ألفاظ حديث على اليد وبيان المراد منها
المراد من « اليد » فيها ليس هو العضو الخاص [ 1 ] فانّ لكلّ من أسامي
شرح
[ 1 ] انّ مقتضى كون إطلاق اليد في الرواية بما انّها مظهر للاستيلاء ، ثبوت الحكم للاستيلاء ، كما انّ تعلق الحكم في الآية بالأعضاء بما انّها مظهر للأفعال ، أوجب تعلقه بالأفعال الصادرة منها . فيكون معنى على اليد ( على الاستيلاء ) دون ما ذكره الأستاذ « قده » في معناها ، وهو تعلق الحكم بالمستولي وتأويل الاستيلاء إلى المستولي بعد تأويل اليد إلى الاستيلاء ، لو صح اخرج